دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٦٠حكومة الحاجب ضياء الدولة يحيى بن سقوط لما سقطت طنجة - بعد مقتل سقوط - سارع ابنه يحيى إلى التحصن خلف أسوار سبتة؛ تلك المدينة المنيعة. وجدد فيها ملك أبيه؛ حيث لقب بالحاجب العز؛ كما تسمى أيضا بلقب مشرقي وهو ضياء الدولة هذا وقد استمر هذا الأمير في حكم مدينة سبتة لبضع سنين؛ بعد أن استعصى أمره على المرابطين ويظهر مما كتبه ابن بسام أن ضياء الدولة العز بن سقوط هذا يكون قد أشعل محيطه بالفتن والحروب الخاطفة؛ ة في البحر؛ حيث قال: ((لا سيما البحر؛ فإنه أضرم لججه نارا، ولقي ريحه إعصارا؛ أخذ كل سفينة غصبا، وأضاف إلى كل رعب رعبا؛ فضجت منه الأرض والسماء، والتقت الشكوى عليه والدعاء)). ولما صعب أمر العز؛ وتعذر اقتحام سبتة من البر؛ طلب ابن تاشفين من ابن عباد مده بسفينة في غاية الإتقان؛ جاءت إلى طنجة للميرة؛ لكي يستعملها في حصار سبتة من البحر؛ فاستجاب ابن عباد ووضعها تحت تصرفه؛ وبذلك تقدم أسطول المرابطين في البحر محاصرا سبتة بينما شدد الخناق عليها – أيضا – من هذا كاد المرابطون أن يخسروا المعركة
البر
2
1
1 الذخيرة، ق،2، مج 2، ص 662 ومفاخر البربر، ص ص 55 - 56
2 قال ابن بسام في فتح سبتة: ((فلما كان يوم الخميس من صفر سنة ست وسبعين [وأربعمائة قدّم أمير المسلمين لقتال سبتة أسطولا فخما؛ رجم
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com