دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٦٨وهكذا نرى كيف يتكرر بطش الصفرية بأمرائهم؛ فبعد قتل أمير الصفرية الأول (ميسرة)؛ بتدبير من أصحابه؛ يقتل أمير ثان - مرة أخرى - بواسطة أتباعه من الصفرية بسلجماسة 1 حكومة أبي القاسم سمغون بن واسول المكناسي: وبعد أن قتل الصفرية إمامهم عيسى بن يزيد؛ ولوا عليهم بدلا منه أبا القاسم سمغون بن واسول بن يزلان بن يزول المكناسي - ويقول ابن خلدون أن أبا القاسم سمغون هذا هذا هو الذي حمل
2
3
2
140
-
157
149
طلوه بالعسل وتركوه حتى قتلته الزنابير والنحل؛ فسمي ذلك الجبل جبل عيسى؛ وولوا بعده أبا الخطاب (الصفري)). أعمال الأعلام، ق: 3، ص ص 139. 1 للتوسع في موضوع دولة مكناسة بسجلماسة يستحسن الرجوع إلى كتاب المغرب، ص ص: 148 152 والبيان المغرب، ج 1، ص: 156 والعبر، مج 6، ص ص 267. 273 وأعمال الأعلام ق: 3، ص ص 139 ـ وذكر ابن الخطيب أن أبا القاسم هذا هو الملقب بالمدرار. دخل جده الأندلس مع طارق ابن زياد كما قال أنه كان حدادا من أهل الربض بقرطبة، فلجأ إلى سجلماسة؛ حيث تقرب من أبي الخطاب الصفري رئيس الصفرية فيها بسلاح صنعه بنفسه؛ فاستحسنه أبو الخطاب وقربه وقدمه على غيره ولما توفي أبو الخطاب سنة 191 هـ ولي مكانه. عرف ابن خلدون بأبي القاسم هذا بقوله: ((واجتمعوا بعده [أي بعد عيسى ابن يزيد الأسود على كبيرهم أبي القاسم سمغون بن مصلات بن أبي يزول كان أبوه سمغون من حملة العلم ارتحل إلى المدينة؛ فأدرك التابعين؛ وأخذ عن عكرمة مولى بن عباس؛ ذكره عريب بن حميد في تاريخه. وكان صاحب ماشية؛ وهو [أبو القاسم الذي بايع لعيسى بن يزيد؛ وحمل
3
268
قومه على طاعته؛ فبايعوه من بعده. العبر، مج 6، ص ص: 267 أما البكري فيرى أن أبا القاسـ هو الذي لقي عكرمة بإفريقية وسمع منه. المغرب، ص: 149.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com