دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٧٤—
حكومة اليسع بن مدرار المنتصر المكناسي: وبعد محمد تولى مهام الحكم عمه اليسع بن مدرار المنتصر. وفي عهده ظهر عبيد الله الشيعي؛ حيث لجأ ـ مع ابنه أبي القاسم إلى سجلماسة. ولما تدخل الخليفة العباسي المعتضد لدى اليسع الذي كان معلنا بطاعة العباسيين مثل آبائه - فقد لبى طلب المعتضد وقبض عليهما وحبسهما. وكان هذا التصرف هو الحافز المباشر للداعية الفاطمي أبي عبد الله الشيعي لكي يقوم بغزو سجلماسة قصد إنقاذ سيده من حبسه؛ فتم له ذلك؛ بعد أن أطاح بحكم وقتله؛ وذلك في سنة 296 هـ (908 م). وقد دام حكم اليسع زهاء سبع وعشرين سنة. وعلى الرغم من طول مدة حكم اليسع؛ فإن عهده بدوره يكتنفه غموض
كثيف.
حكومة واسول الفتح بن ميمون الأمير بن مدرار المكناسي: وقبل أن يخرج عبيد الله المهدي من سجلماسة نصب عليها واليا من قبله؛ وهو إبراهيم ابن غالب المزاتي؛ فظل مدة خمسين يوما ثم ثار عليه سكان سجلماسة سنة 298 هـ (910)؛ وقتل ومن معه من قبيلة كتامة. وبعدها نصبوا الفتح بن ميمون الأمير بن مدرار؛ وميمون هذا كما يعتقد ابن خلدون ليس هو ابن تقية المشار إليه سابقا وكان يلقب بواسول؛
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com