دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٩٠

بين الناس؛ فهذبت بذلك طيش العصبية، وكبحت جموحها فامتلكت قوة وقدرة حققت بهما استقلالها، وضمنت امتداد رقعتها واكتسبت هيبة واحترام خصومها.

وصلته

-

كان إمام الإباضيين عبد الرحمن بن رستم في غاية الصلاح والزهد وفي قمة المعرفة والعلم وله بعض المؤلفات منها تفسير للقرآن الكريم، وديوان خطب، ورسائل إخوانيات. ومن علامات زهده وفضله وتواضعه أنه كان يقوم ببناء داره بنفسه، وبمعونة عبد له كما أوردت المصادر أنه لما في بداية الدولة ثلاثة أحمال من المال؛ بعث بها الإباضيون في المشرق؛ استشار أصحابه في أمرها؛ فأشاروا بقبولها؛ لحاجة الدولة والرعية إليها أنئذ. فعمل بمشورتهم وقبلها، ثم فرقها أمام الوفد المشرقي على فقراء المسلمين، وفي شراء الأسلحة الضرورية ولما وصلته عشرة أحمال أخرى من المال - بعد فترة ـ مع وفد آخر؛ شاور أصحابه أيضا؛ فتركوا القرار له عندها أرجع الأحمال إلى أصحابها؛ بحجة أن أصحابها أحوج إليها من الدولة؛ نظرا لاستغنائها وما وصلت إليه من قوة 1

سير

الأئمة وأخبارهم، ص ص 83 - 84 طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1، ص: 45

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

1