دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٩٨فواصل جهود والده لإخمادها. هذا وقد وصفت المصادر أفلح بالشجاعة والنجدة والعدل وحب العلم والتبحر فيه؛ وله بعض المؤلفات والرسائل في الأجوبة والنصائح والمواعظ وكانت له مشاركة في الآداب ونظم الشعر. وفي عهده ازدهر النشاط الاقتصادي والتجاري في تيهرت، وتوسعت التجارة مع بلاد السودان؛ خاصة مملكة كوكو التي يقدر بعدها عن تيهرت بثلاثة أشهر سيرا بالقوافل؛ عبر وارجلان كما كانت لهذه الدولة علاقات طيبة مع الدولة الأموية بالأندلس ويبدو أن الإمام عبد الوهاب استطاع بدهائه وحنكته تمهيد الدولة، وتيسير أمر انتقال الحكم فيها إلى أبنائه؛ دون حدوث مشاكل؛ مثلما حدث د توليه الحكم بعد أبيه عبد الرحمن؛ وعليه لم تتكلم المصادر الإباضية بدقة عن الطريقة التي تمت بها بيعة ولده أفلح مما يبعث على الاعتقاد أنها حدثت كما كان يحدث في الممالك السنية الأخرى؛ إذ رسخت لدى الرعية فكرة أحقية الإرث الملكي للأسرة المالكة؛ كما أقروا بصحة العمل بمبدأ ولاية العهد.
-
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com