دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٩٩

ومع هذا فقد نشبت في عهد الإمام

بعض التيارات المعارضة؛ مثل: الحركة سماها الإباضيون بالافتراق الثالث؛ وهي ـ في الحقيقة معارضة مذهبية سلمية قادها نفاث ابن نصر النفوسي؛ وإن كانت المصادر الإباضية ترجع أسبابها إلى عوامل سياسية؛ وإلى الغيرة والحسد نتيجة لاستحواذ بعضهم على المناصب في الدولة دون الآخرين 1

حكومة أبي بكر بن أفلح

وبعد وفاة الإمام أفلح سنة 140 هـ تولى ولده أبو بكر الإمامة وكانت مدة ولايته قصيرة جدا؛ إذ لم يكمل حكمه السنتين وفي عهد هذا الإمام عرفت دولة بني رستم تحولا ملحوظا في مسارها السياسي إذ أصبحت الدولة في قمة الثراء والازدهار؛ مما ساق أصحابها إلى الدخول في عهد جديد يتميز بالترف الفائض والنعيم الواسع ومن الأمثلة على ذلك الثراء الذي كان متفشيا بين رعايا الدولة أن أحدهم؛ وهو يبيب بن زغلين المزاتي كان يمتلك من الإبل ثلاثين ألفا، ومن الغنم ثلاثمائة ألفا، ومن الحمير اثني عشر ألفا. أما ثروة الإمام أبي بكر بن أفلح فلا حصر لها.

1

سير الأئمة وأخبارهم، ص ص 138 - 146. طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1،

ص ص: 77 82

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com