الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

قبل الشيخ البشير التجاني، كانت البركة التجانية في عائلة

الحاج علي الينبوعي بتماسين لمدة طويلة؛ وذلك لما توفي الشيخ محمد الصغير بن أحمد التجاني بعين ماضي، عام 1853، ولم يترك ولدا كبيرا يخلفه، آلت قيادة الزاوية والبركة التجانية

إلى الشيخ محمد العيد بن الحاج علي الينبوعي بتماسين من 1853

إلى 1875

1

كان الشيخ محمد العيد عالما وورعا، وقد وصف " دوفيرييه " زاوية تماسين في عهده بأنها كانت أعضم زوايا الجزائر، وقال: إنك حين تدخلها تحس بعظمة المؤسسة وحكومتها القوية، فيها مسجد للصلاة، وعدد من المنازل للأتباع والخدم، وقصر ضخم لإقامة الشيخ يحتوي على مرايا بھا جيء البندقية، كما تحتوي على الأرائك المزينة على الطراز الأوروبي، وكل ذلك من الضخامة بحيث لا تظن نفسك في مدينة صحراوية " 2

من

وعلى إثر وفاة الشيخ محمد العيد، خلفه أخوه محمد الصغير بن الحاج علي الينبوعي، من 1875 إلى 1892، وكان

مقدما على زاوية قمار بوادي سوف، وكان في الخامسة

1

-4 -

سعد الله، المرجع السابق، ج 4، ص 218 - 222.

- Deveyrier (H.)، Exploration du Calera، Paris 1905، p.309.

147

?