الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٣ومن هنا يمكن القول، أن تعليم الزوايا قد نجح نجاحا كبيرا
في تحقيق هذا المقوم الأساسي من مقومات الشخصية الجزائرية،
وهو
المحافظة على اللغة العربية وتعليم مختلف فنونها من نحو وصرف
:
وبلاغة وأدب، ونشرها بين أبناء الجزائر، لا سيما في المناطق
الريفية. تلك
هي
المواد الأساسية لبرامج التعليم في الزوايا إلى
جانب تحفيظ القرآن والأحاديث
-ب- سياسة التنصير والتصدي لها بالمحافظة على الدين
الإسلامي
يعتبر التنصير محاولة لإخراج الجزائريين من دينهم الإسلامي، وإدخالهم في دين النصرانية كي يصبحوا مسيحيين يحملون عقيدة المحتل لبلادهم. وهذا يعني إحلال الديانة المسيحية محل الديانة الإسلامية في الجزائر، حتى ينهار مقوم آخر من مقومات الشخصية الوطنية، وهو " الإسلام ". وقد تجلت سياسة تنصير الجزائريين، في أن فرنسا صرحت غداة احتلالها لعاصمة البلاد عام (1830) بأن من جملة أهدافها، من وراء عملية غزو الجزائر
العمل على نشر المسيحية فيها، والقضاء على الإسلام، وهو ما
أكده كاتب الحاكم الفرنسي العام للجزائر عام 1832، فقال:
إن أخر أيام الإسلام قد دنت، وفي خلال عشرين عاما لن يكون للجزائر إله غير المسيح، ونحن إذا أمكننا أن نشك في أن هذه
11
41