الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٤الأرض تملكها فرنسا، فلا يمكننا أن نشك على أي حال، بأنها قد ضاعت من الإسلام إلى الأبد. أما العرب فلن يكونوا رعايا لفرنسا إلا إذا أصبحوا مسيحيين جميعا
وقد
1?
أعاد المحتلون تأكيد هذه السياسة في مناسبات عديدة،
منها أثناء احتفالهم سنة 1930 بمرور مائة عام على احتلال الجزائر،
حيث قالوا:" إن المغزى الحقيقي من وراء إقامة هذه الاحتفالات، إنما هو تشييع جنازة الإسلام في الجزائر
2 |
ورغم أن فرنسا دولة) لائكية)) أي علمانية، كما ينص دستورها، إلا أنها في الجزائر احتضنت سياسة تبشيرية واسعة النطاق لتنصير الجزائريين، وتعاونت تعاونا كبيرا مع الهيئات التبشيرية المسيحية من مختلف أنحاء العالم، من أجل القضاء على الإسلام، الذي وقف حجر عثرة في طريق محاولاتها لتحطيم مقومات الشخصية الجزائرية العربية الإسلامية. وقد دعمت الحكومات الفرنسية المتعاقبة رجال الدين النصارى، بالمال،
1 - عمر
7
فروخ ومصطفى الخالدي، التبشير والاستعمار في البلاد العربية،
بيروت 1953.
-2 محمد البشير الإبراهيمي، مجلة مجمع اللغة العربية، القاهرة عدد 21،
1966، ص 147
42