الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٦٨

عمن سيدرس فإنه يجلس إلى المدرسين عدة مرات حتى يستقر رأيه على واحد منهم أو أكثر يتابع دروسه عندهم مدة قد تطول وقد تقصر بحسب حاجته إلى علم المدرس وقدرته على الاستيعاب والفهم، ولكنه متى كان من الطلاب النجباء فإنه يحصل على إجازة من المدرس عند نهاية الحلقة التدريسية أو عند ختمه

للمصنف موضوع الدرس

منهج الدراسة

كان بعض المدرسين يلقي دروسه ثلاث مرات في اليوم الواحد، كما أن بعضهم كان يلقيها في الصباح فقط، أو بعد الظهر فقط، أو مرتين في النهار، وقد لا ينقطع بعض المدرسين التدريس طول النهار. ومهما كان الأمر فإن معظم السدروس

عن

كانت في الصباح وبعد صلاة العصر

وبالتدرج ترتبط علاقة وطيدة بين الطالب والشيخ المدرس ذلك أن الشيخ هو الذي ينصح تلميذه بكيفية القراءة، وبالكتـ التي عليه أن يدرسها، وبطريقة تحضير الدرس، وبالمتون التي عليه حفظها، ونحو ذلك مما له علاقة ببرنامج التدريس

وكان الفرق بين مدرس وآخر، في نظر الطالب، بالاضافة

إلى العامل النفسي، هو سيطرة المدرس على مادته ومدى حفظه لها ولفروعها، ومدى فصاحة لسانه وقوة شخصيته وإخلاصه في

66