علاقة الإباضية بالخوارج مجهول

علاقة الإباضية بالخوارج لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٩

الخوارج قديما هم طوائف من الناس من زمن التابعين رؤوسهم نافع بن الأزرق ونجدة بن عامر، وعبد الله بن الصفار، ومن شايعهم وسموا خوارج لأنهم خرجوا عن الحق، وعن الأمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك، فاستحلوا ما حرم الله من الدماء والأموال بالمعصية[8]. وحين أخطئوا في التأويل لم يقتصروا على مجرد القول، بل تجاوزوه إلى الفعل، فاستعرضوا النساء والأطفال والشيوخ. وهم باعتقادهم وعملهم قد خرجوا من الإسلام وخرجوا عن الحق فهم الذين يمكن أن ينطبق عليهم الحديث الوارد في المروق من الدين.

يرى الإباضية أنه عند إطلاق لفظة الخوارج لا ينبغي أن ينظر إليها من جانب سياسي سواء كانت هذه الثورة لأسباب شرعية عندهم أو لأسباب غير شرعية لذلك هم لا يطلقون هذه الكلمة على قتلة عثمان ولا على طلحة والزبير وأتباعهما ولا على معاوية وجيشه وإنما يلاحظ عند إطلاقها المعنى الديني الذي يتضمنه حديث المروق في صيغه المختلفة وهم الذين ينكرون الثابت القطعي من أحكام الإسلام وأقرب الفرق إلى ذلك هم ( الأزارقة والصفرية والنجدية) الذين تبرأ الإباضية من أفعالهم.

خاتمة هذا البحث

ومهما كان تعريف الخوارج أو دلالة كلمة الخوارج فإن الذين أطلقت عليهم هذه الكلمة قد انتهوا منذ القرن الثاني الهجري على أيدي الأمويين، لكن الملاحظ أن كلمة الخوارج بقيت تطلق على الإباضية منذ ذلك التاريخ حتى الوقت الحاضر. وترتب على ذلك عزل الفكر الإباضي عن بقية المسلمين، ولو كانت كلمة الخوارج تعنى الخروج السياسي لما كان لها أي تأثير سلبي على الإباضية إلا أنها عندما رُبطت بالمعنى الديني أصبح كل مَن خرج على السياسة الأموية خارجا من الدين وكل من اعتزل الإمام عليا خارجا من الدين، فإن إطلاق الكلمة بهذا المعنى يترتب عليه حكم شرعي ولذلك فمن الواجب على من يطلق هذه الكلمة على الإباضية بعد انتهاء حركات الخوارج أن يتثبت مما يقول أو يكتب.

١٩ / ٢١