مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١١٣

وتغيب عن ذلك الاجتماع كل من: الرائد عز الدين وإسماعيل ومحفوظ مصطفى وعمر ملاح ومحمد الصالح يحياوي، وامتنع عن المشاركة أحمد فرنسيس واحسن قادري ومصطفى الشرف.

بلغ عدد المشاركين في دورة المجلس الوطني للثورة من 22 إلى 27 فيفري 1962/ 49 عضوا يمثل (5/ 4) أربعة أخماس طبقا لما ينص عليه الدستور المؤقت الذي تم الاتفاق عليه في دورة خاصة عقدت بتونس في شهر ديسمبر 1959 وجانفي 1960 للموافقة على لوائح وقف إطلاق النار بين الثورة من جهة والجيش الفرنسي من جهة ثانية.

ما إن تناهت إلينا نتائج ذلك الاجتماع حتى أرسلت قيادة الولاية الرابعة السيد بن خروف إلى تونس عن طريق جماعة «روشي نوار (*) للإحاطة برمة الموضوع ومعرفة ما يمكن اتخاذه من إجراءات، وفور وصوله بدأت اتصالاته بالحكومة المؤقتة والقيادة العامة وكان يحمل تفويضا للقيادة في تونس شريطة أن يكون هناك إجماع على موقف موحد، أما إذا لاحظ انقساما في المواقف فلا يحق له تفويض أي كان للحديث باسم الولاية الرابعة، لكن بن خروف لم يلتزم بالأوامر وتنازل عن هذا التفويض لأحمد بن شريف الذي ظن بذلك أنه قد امتلك ورقة ضغط قوية وراح يستعملها على هواه متحدثا ومفاوضا باسم الولاية الرابعة، الأمر الذي مكنه من الضغط على الحكومة المؤقتة والانضمام إلى

جماعة بومدين

لما تأكدنا مما يحيكه بن شريف باسم قيادة الولاية الرابعة .. أمرنا بعزله لكنه لم يقف عند ذلك الحد وتمادى في غيه وكان بإمكانه أن يظل محايدا وأن لا يكون سببا في إراقة الدماء، وصادف أن جاءنا في تلك الظروف (أحمد قايد) مبعوثا خاصا للقيادة العامة (رغم أن القيادة العامة كانت معزولة من قبل الحكومة المؤقتة وقد حمل إلينا علم قيادته بحيثيات الخلافات التي جرت في مؤتمر طرابلس وتونس بين جميع الأطراف ومما جاء من أجله أيضا التحضير لدخول جماعته عاصمة البلاد واستلام السلطة.

:

6

() روشي نوار هو الاسم السابق لمدينة بومرداس خلال العهد الاستعماري

101