مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

لما

توسعت الهوة بيننا ولم أعد أثق في جهاز الحكم الذي ضيق الخناق على

حاولت من جهتي

6

الشرفاء ودفعهم إلى الانسحاب من المؤسسات ليخلوا له الجو ويعبث فيه فسادا الاتصال بالسيد آيت أحمد الذي رابط في قرية على شمم جبال جرجرة يراقب عن بعد ألاعيب السياسة والسياسيين … وكان في رفقتي إليه السادة: الدكتور هرموش رمضان وعلي عبد النور وأبو بكر بلقائد الذي كان عضو حزب الثورة الاشتراكية (P.R.S (وانفصل عنه بعد ذلك عندما أصبح لا يمثل إلا، صاحبه رفض آيت أحمد أن يستقبلنا في بيته وفضل أن يكون اللقاء في مقهى عمومي أمام أنظار العامة في سبتمبر 1963، بدأ اجتماعنا العملي بتوضيح موقفنا من اختياره لقيادة منظمة عملنا مستقبلا، نظرا يتمتع به من ماض محترم قبل الثورة وأثناءها وعدم تكتله في في أية جهة بعد استرجاع السيادة، وبادرنا إلى اقتراح أسماء نعتقد أنها ما زالت نظيفة للعمل في إطار منظم، استمع أيت أحمد للأسماء حتى إذا ذكر اسم كريم بلقاسم نهض معترضا وأعلن عدم موافقته على كريم حاولنا إثناءه عن رأيه مؤكدين له أن كريم قائد له من الخبرة والصداقة مع جهات عديدة ما يخدم حركتنا وله مواقف محترمة ولا يمكن تغافله وإذا كان مقيما مؤقتا في فرنسا فسوف نقنعه بعدم الانتماء لأية معارضة أو حزب وقد تكلفت فيدرالية فرنسا بإقناعه بالانضمام إلينا … وافق آيت أحمد على الاقتراح واشترط أن ينظم إلى حركتنا كل أعضاء منظمة بوضياف (P.R.S (وبهذا الاتفاق خرجت منظمة جبهة القوات الاشتراكية (F.F.S) للوجود ثم اجتمعنا ثانية بعد أسبوع واحد وقد تخلف عن ذلك الاجتماع بوعلام بن حمودة الذي كان وقتها الناطق الرسمي باسم الولاية الرابعة وفضل أن يعلم رئيسه بن بلة باسم المنظمة وأعضائها وبجميع الأسرار التي يعرفها عنها قبل ظهورها إلى الوجود … لم يؤثر موقفه هذا على توازن بنية المنظمة التي كانت تضم بين صفوفها رجالا من خيرة المناضلين والمجاهدين والسياسيين المحنكين .. ولم تكن منظمة سرية أبدا.

،

تمت الموافقة في فلك الاجتماع على القائمة النهائية للأعضاء المؤسسين لجبهة القوات الاشتراكية (F.F.S) وكان عددهم ستة عشر عضوا، وبمجرد ظهور منظمتنا انتهى عمليا دور منظمة بوضياف

135