مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

في الساعات الأولى من 19 أكتوبر 1963 الاتصال بيننا وبين

تم

6

فجر يوم السلطات في العاصمة بواسطة العقيد حسان وجاءنا فريق مكون من الإخوة (بوسماحة) وصايشي (محمد) وتم اللقاء في مزرعة كائنة بمدينة الشبلي بعد هذا الاجتماع اتصلت رأسا بمسؤول منظمتنا آيت أحمد) ووافيته بتفاصيل (الاجتماع … وقد فوجئت بما فاتحني به من أنه اتصل بالمسؤولين في العاصمة عن الأستاذ المحامي بن حسين) ..

طريق

وخلال

يوم

19 أكتوبر 1963 كنا في سباق مع الزمن لمواكبة الأحداث المتلاحقة … عدنا إلى الاتصال بأعضاء الفدرالية الفرنسية التي كان على رأسها قدور عدلاني وعمر بوداود واتفقنا جميعا على أن نلتقي بالرئيس بن بلة ونتفق معه على برنامج عمل ينهي الخلاف بيننا وبينهم بكل وضوح عمل المرحلة المستقبلية. اقترح علينا آيت أحمد أن يتم لقاؤنا ببن بلة مباشرة دون أي وسيط حتى نضعه أمام مسؤولياته في كل ما يقول ويقرر … وبسرعة مذهلة بعد أن رتبنا له ظروفا أمنية مشددة خشية أن يتكرر حادث شعباني ووزعنا جنودنا على بعض ضواحي العاصمة وأماكنها الاستراتيجية وخاصة قرب "فيلا الجميلة" أين يعقد الاجتماع.

تم

اللقاء

امتطينا سيارة سوداء اللون من نوع بيجو 403 وقبل النزول منها أعدنا قراءة نص الاتفاق وعدلنا فيه بعض الجمل كي لا يجد فيه بن بلة مسوغا لرفضه أو فتح مجال جدل حوله.

توقفنا بأحد الشوارع بضاحية الأبيار بالقرب من منزل آيت أحمد ريثما يأتينا السيد مصطفى فتال مدير الأمن ليصحبنا إلى مقر عقد الاجتماع، وبينما كنت منكبا على اعادة قراءة نص الاتفاق جلب انتباهي وجود رجل في البيت غير واضح الملامح لم يأت حتى لمصافحتنا لكن سلوكه التلقائي في البيت جعلني أظن أنه هو صاحب البيت وليس آيت أحمد كما علمت … لكن بعد لأي تبينت أنه السيد محمد خيضر وتفاجأت بوجوده في البيت دون علمي المسبق بذلك حرت بين ما إذا كان وجوده صدفة في البيت أو بسبب تخفيه من زبانية النظام .. ؟ ولم أكن أعلم وقتها أنه يؤيد منظمتنا أم لا؟ وما هي مواقفه من حركة بوضياف … الخ؟ لكن وجوده في تلك اللحظات بذلك المكان سبب لي قلقا

144