شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١٧٨القسمة
أمتعته
جاورها .. وبسط نفوذه الجائر على كافة مناطق البلاد بواسطة قوات الدرك الوطني، نصب أحمد بن شريف شقيقه عبد القادر الذي كان في الجيش الفرنسي ولم يغادره حتى سنة 1962 حيث التحق بالجزائر المستقلة. عينه ضابطها في قيادة الدرك بمقر القيادة العامة بالعاصمة .. واستغل هذا الأخير سلطة أخيه وجوره ليبسط نفوذه على منطقة الجلفة ويؤكد سلطة أسرته الموالية لفرنسا من أبناء "القياد" سابقا إلى أن اصطدم ببعض المجاهدين المخلصين الذين كانوا في اتحادية الحزب بالجلفة التي أراد أن يؤجرها عبد القادر بن شريف ضمن وحشمه وخدمه … ولما بلغ الصدام حدا من المجابهة العلنية أصدر أوامره لرجال الدرك بالمنطقة لإلقاء القبض على المناضلين الأوفياء وكان في مقدمتهم رئيس وهو رجل طاعن في السن أفنى حياته في السن أفنى حياته في النضال السياسي في الحركة الوطنية ثم في الجهاد في صفوف ثورة التحرير كان هذا المناضل المجاهد المسؤول المنتخب معتزا بمظهره الخارجي وشهامته البدوية. وشهامته البدوية … وكان حريصا على لباسه التقليدي حتى أيام الجهاد .. لذا عمد رجال بن شريف لتأديب الرجل عبر استعمال سلطة التعسف بإهانة كرامته وخدش شرفه البدوي … بحيث قبضوا عليه وأدخلوه السجن وحلقوا نصف شاربه وتركوا نصفه الآخر على شاكلة البهلوان وأودعوه غياهب الزنزانة دون محاكمة ودون فراش أو غطاء أو مؤونة … وجاؤوه بعد 24 ساعة ليطلقوا سراحه وقبل أن يلفظه باب السجن الخارجي قال له كبير الدركيين أمامك خياران لا ثالث لهما يارجل أما أن تبقى في منزلك حتى ينبت نصف شاربك المحلوق .. أوأن نحلق النصف الآخر استعمال "الشوارب وانفجر جماعته ضحكا واستهتارا بالعجوز
وتكف عن الطاعن في السن.
ولم تقف مهزلة عبد القادر بن شريف عند هذا الحد، بل أمر زبانيته من الدرك إلى إلقاء القبض على جميع مناضلي اتحادية الجلفة ممن عارضوا ظلمه واستهتاره .. ومن بينهم (مخلط، مختار والبار مبخوت، وحيقون السعيد، وبوالحواجب أحمد وبوعشرية وقويدر … ) وهم جميعا من مجاهدي الولاية السادسة كانوا في نواحي جبل بوكحيل.
6
جاء رئيس قسمة الحزب إلى بيتي متخفيا كي لا يراه أحد على ما هو عليه من تشويه كسير النفس، منهار القوى … وهو ما هو عليه من بداوة وعزة نفس
164