مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

الجهاز المركزي .. ألقيت الكيس أرضا على مسمع أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب فأحدث رنينا وصخبا وقلت بعد أن وازنت كل عبارة أتفوه بها إليكم مفاتيحكم .. ولكم الخيار في أن تسلموها إلى الدرك وطني إذا شئتم أو أن تبقوها لديكم فأنا مغادر الحزب وإلى الأبد ما دام الحزب يأتمر بأوامر الدرك .. أما الذين يناضلون معي … على مستوى القسمات والاتحادات فلهم أن يختاروا بين البقاء في الحزب وبين تركه لأن الذي وقع في التيطري لا يمكن قبوله أو السكوت عنه مطلقا وإذا كان بعضهم آثر الصمت على قول الحقيقة في مناطق أخرى عرفت نفس التعسف فإني لن أرضاه أبدا … " اندهش مسؤولو الحزب لهذا الموقف لكني لم أعطهم فرصة الحديث … وخرجت بعد أن فرضت عليهم استقالتي كما فرضت استقالتي من قبل على بومدين … وبينما أنا أغادر المقر والتحم بجماهير الشعب خامرتني فكرة أن مهمة المجاهد في ظل أوضاع فاسدة. أن يظل يمثل حزب المعارضة الدائم!!

هيي

موعد

اشتعال

بقيت على تلك الوضعية شهرين كاملين إلى غاية جوان 1967 الحرب العربية الاسرائيلية .. التي قادني إليها شعوري القومي وحماستي لأشهد المعارك على الجبهة السورية كانت المعارك ضارية والمواجهة حادة بين الطرف العربي والطرف الإسرائيلي.

3 - حزيران والجنرال البليد!.

لم

بينما كنت في زيارة إلى الشام ضمن وفد رسمي حتى اندلعت الحرب العربية الإسرائيلية في جوان 1967 وقام العدو بغزو الأراضي العربية بعد أن حطم الأسطول الجوي المصري وأغار على الجبهات العربية المتاخمة لحدوده أتمالك نفسي فالتحقت بالجبهة السورية صباح يوم 5 حزيران 1967 وكنت في منطقة عسكرية يقودها جنرال قائد الدفاع الشعبي"

كانت طائرات الفانتوم الاسرائيلية والأمريكية تدك المدن والقرى بأطنان من القنابل دون أن تعترضها الطائرات السورية أو تتصدى لها شبكة الصواريخ المضادة للطائرات ولا المدافع المختلفة الأحجام … وأقصى ما كان يفعله ذلك الجنرال البدين الجثة الارتماء أرضا كلما سمع أزير الطائرات تقترب منا وأحس بانفجارات قنابلها فى فضائنا … ولا يفتاً يصرخ في وجهي أن أقلد حركاته

168