مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

اشتهرت إلى جانب هذه العائلة الشهيدة عائلة (ميراوي) التي قدمت للثورة

خمسا وخمسين شهيدا (55).

6

كان مراد شابا مفتول العضلات أزرق العينين جميل الوجه حتى أطلقنا عليه ابن الرومية نسبة إلى حواء الهولندية شهما ومقداما … في تلك البلدة أقيم منجم ضخم يشغل عددا هائلا من العمال الفرنسيين والخبراء والمهندسين وتقوم على حراسته قوات عكسرية كبيرة مدججة بأفضل الأسلحة تعتمد أبراج المراقبة وكاشفات الضوء وكانت عملية تصريف مستخرجات الأرض تتم بسرعة وبتقنية عالية … ويجري شحنها على بواخر سريعة الحركة … وذات يوم فوجئ الكولون وقوات الجيش الفرنسي التي تراقب المنطقة بهجوم مباغت وساحق على الباخرة الراسية في عرض البحر تراقب انتهاء عملية الشحن .... كان الهجوم من جهة البحر الأمر الذي لم يحسب له العدو أي حساب … ومن سخرية القدر أن الباخرة وربانها الذين قتل أحدهم هولنديو الجنسية … وهكذا كتب القدر مرة ثانية أن

تكون الحادثة صورة لحادثة الباخرة القديمة التي حملت تلك الفتاة الرائعة … كانت نتائج الهجوم مشجعة للثورة ومحبطة للعدو … الذي لم يعتقد أننا سنهاجمه من جهة البحر ونحن لا نملك بواخر ولا غواصات ولا حتى *

رجال ضفادع

3

الكولون «طوري» يقتل مائة عربي

اخترق فوج من قوات جيش التحرير مدينة البرواقية بقيادة الضابط (بوسماحة (محمد) الذي تمكن في حدود وقت قصير من مراقبة المدينة بكاملها وسد منافذها لاستبعاد جميع إمكانيات وصول نجدات العدو … توجه الفوج بعد أن اخترق المدينة رأسا إلى مقر الكولون (فلوري) الذي اشتهر بإرهابه الجماهير وبجرمه الذي فاق كل التصورات بحيث قد اغتال هذا المجرم ما لا يقل عن مائتي مواطن (200)، هاجم الفوج المجرم وقتله في وضح النهار على مرأى ومسمع الجميع وكانت تلك العملية بشرى لاتقدر في أوساط الجماهير التي احتفلت بموت المجرم أيما احتفال

0

237