شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧$
بهم
فتكا
4 - حانة بوفاريك كانت حانة بوفاريك مركز لهو واستمتاع لجنود العدو ورجال مخابراته … وكان الجلادون قبل استنطاق ضحاياهم يقصدونها فيشربون ويعربدون حتى إذا ركبت رؤوسهم الخمرة، انقضوا على الأسرى والمحبوسين يفتكون بخناجرهم وعصيهم وأسلحتهم المختلفة … وقد اشتهر الحان أيما شهرة فقررت قيادة الولاية أن تضع حدا لهؤلاء الأوغاد وتريح المنطقة من شر رواده .... فدرست ظروف الهجوم وكلفت فوجا حاصره وانقض مجاهدوه على الحان فقتلوا كل من كان فيه من ضباط وجنود العدو وعملائه … ودمروا احتياطه من الخمر وعادوا إلى مراكزهم سالمين … أطبقت أصداء العملية كل الآفاق وصارت حديث القوم وأعادت ثقة المواطن بنفسه وبثورته التي صار بإمكانها أن تضرب في عمق المدينة وفي وضح النهار.
5
عمليات جريئة غيرت المعادلة
جميع
الادعاءات ....
ليس بإمكاني أن آتي على ذكر جميع العمليات الهامة التي نفذت في المرحلة الأخيرة من عمر الثورة وقد غيرت كل الموازين وكذبت بحيث تميزت بشجاعة نادرة وتحد صارخ، فقد نفذت قواتنا عمليات جريئة جدا في مناطق عديدة من بينها مدينة مليانة، حيث دمرت ثكنة للعدو … وفي غيرها من المدن والقرى فضلا عن المعارك التي تجري يوميا على رؤوس الجبال. كان الهدف من تلك النقلة النوعية فى أسلوب المعارك وطبيعتها يهدف إلى خلخلة الزعم الفرنسي القائل بأن قواته قضت على الثورة في الداخل … وأنها تنتظر نتائج لقاء الإليزي)، وإلى فك العزلة الخانقة التي أحكمتها القوات الفرنسية حول الثورة … بعد العمليات الكبرى وعزل داخل الوطن عن خارجه وتسييج حدود بلادنا بالأسلاك الشائكة فضلا عما كانت تشعه من تبجح إعلامي وغرور قاتل يصور عظمة فرنسا تصويرا أسطوريا تغالط به الرأي العام الدولي … والميتروبول أساسا ....
238