مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

سر

من التي كتبها حربي عن الصراع بين جهبة التحرير والحركة الوطنية المصالية وتحت عنوان فرعي سماه (سر انتصار أعطى حربي حججا وبراهين على تفوق الجبهة على الحركة الوطنية المصالية بطريقة أقل ما يقال عنها أنها تعتمد التشويه والتزييف (1) يقول: حربي في صفحة 141 تملك جبهة التحرير ميزات مهمة، ففي الجزائر استفادت منذ صيف 1955 الاحظ التاريخ جيدا) استفادت العائلات البورجوازية الكبرى ابن قانة، بوطالب، ابن صيام إلى بن ونيش ذكر اسم عشرة عائلات من مجموع سكان الجزائر من الملايين من الجماهير ليستدل بها على أن جبهة التحرير قد أستمدمت قواتها وبقائها من أموال اندماج هذه العائلات بالجبهة حتى أنه أنكر على ايف) كوريار وكأن هذا الأخير

من

التحاق

يتعاطف مع الثورة. ومما ذكره أن عدد المنخرطين في جبهة التحرير في فرنسا وحدها بلغ 2000 عضوا مدعيا أن ذلك العدد مبالغ فيه، وأن البلبلة ناجمة المناضلين والمتبرعين في حين أن عشرة عائلات التي ذكرها هي الأساس وما عداه

خطأ

وما عداه غلط

عن

الخلط

بين

لم يتوقف عند هذا الحد بل أنه ذكر عن قصد أن جبهة التحرير قد نالها من دم التقدميين الأربيين مما سهل لها الاحتماء من عيون الشرطة الاحظ كلمة: الاحتماء!) التي تغاضت عن نشاطات جبهة التحرير لأن دعما لوجستيا يحفظ قواتها من القمع، مؤكدا على أن أي أحد من كبار المسؤولين في الجبهة لم يتعرض لا للاغتيال أو السجن من صائفة 1955 إلى نهاية 1957 باستثناء (رابح بيطاط) في حين أن الأمر يختلف مع المصاليين الذين نالهم الأذى من القوات الفرنسية مدعما حججه بالأسماء فذكر سبعة أسماء فقط ولم يذكر للأسف القائمة العريضة من الآلاف المؤلفة من أبناء شعبنا من الذين امتلأت السجون والمحتشدات اضافة إلى القائمة الطويلة من الشهداء

بهم

(2) في الخارج يؤكد «سي» حربي أن من أهم المميزات التي كانت لصالح الجبهة أن الجبهة بعد أن ارتبطت بالمقاومة التونسية والمغربية، وجدت من

254