شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧من نفس الصحفة هذه العوامل رجحت في ساعة امتحان القوة كفة جبهة التحرير لكن الحركة الوطنية لم تزل عسكريا بعد تصفية بلونيس؟
يثبت من خلال تحريره لهذه السطور ان بلونيس كان السند القوي للحركة الوطنية ضد الجبهة، وبالتالي ضد مصلحة الوطن والشعب. أخاله يتألم من فقدان بلونيس وضياعه لأنه شبه خليفته (سي مفتاح بالبطل، إذا كان الخليفة بطلا فماذا نقول وبماذا نسمى القائد؟
(5) لم يكتف حربي بما ذكره من سلبيات عن جبهة التحرير ورجالها المخلصين بل راح يدعو إلى استنهاض الهمم ودعوة المتكاسلين من أعضاء الحركة الباقين على قيد الحياة أن يسلطوا الضوء على هذه المرحلة من تاريخ حركتهم السطر الأول من الصفحة (142).
نراه يدعو إلى الفتنة من جديد لأنه لم يكتف بأنهار الدم التي سالت خلال حرب التحرير حيث يقول في ذلك أن الحركة الوطنية الجزائرية لم تستطع التقاط أنفاسها من جديد ولم تقاوم الضربات القاسية التي وجهتها إليها جبهة التحرير التي كانت تسيطر كليا على المحيط المباشر للمدن الكبرى السطر الثالث من نفس الصفحة.
من
أن
(6) يتساءل الكاتب لماذا نجحت جبهة التحرير، وقبل أن يتيح للقارئ المثقف ويترك له فرصة للرد على سؤاله يجيب نيابة عنه. هل كان ذلك فقط لأنها جرؤت على اطلاق الرصاصة الأولى، يا له من تفسير بسيط لمحلل بارع!!! هكذا وبكل بساطة يقول لنا أن ما نردده يوميا على شفاهنا وما يتعلمه أطفالنا في كتب التاريخ وما اعترف به العدو نفسه الجبهة هي التي فجرت الثورة، هكذا وبكل بساطة يطلق عليها كلمة التبسيط ويتجاهل الحقيقة تجاهلا، تاما بل نراه يقارن بين هذا التبسيط من وجهة نظره طبعا وبين القوة والتعقيد فيما يخص ما قامت به الحركة الوطنية من مآثر وأمجاد وما نال أفرادها من اعدامات وتنكيل بدعوى أن جدارا من الصمت قد لف الموضوع بكامله؟ ليتك لو اكتفيت بهذا السرد الغير المنطقي والغير منهجي وأنت أستاذ الصربون المثقف والسياسي المحنك ليتك لم تواصل تجريداتك السياسية وعبثك
6
256