مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الفصل الثالث عشر

جهاز مخابرات الثورة وعلامات استفهام

«LE M.A.L.G»

1

جهاز مخابرات الثورة والأجهزة المضادة LEM.A.L.G

((

لا مندوحة لي في آخر هذه الصفحات من مذكراتي إلا أن أذكر بعض المعلومات ذات الارتباط الوثيق بجانب من جوانب ثورتنا التحريرية وهو جانب المخابرات إن في بداية كل حرب وطيلة اشتعالها وبعد استتباب الأمن فيها … لا يتوقف

6

دور المخابرات ولا يكل بل هي الحرب المشتعلة أبدا وان كانت في الظل. حكمتنا فرنسا طيلة سنوات الاستعمار بالاعتماد على أجهزة استخباراتها التي لم يتوقف نشاطها على متابعة ومراقبة أنشطة الجماهير وتحركاتها … بل وعلى الدس عليها وزرع بذور الخلاف والتمزق بين أفرادها مستغلة جميع معطيات التفجير الديني والعرقي (الاثني) والطبقي … لكن عمل الثورة الخلاق وأسلوبها العنيف في رسم الحدود أمام الجميع … أعاد خلط الأوراق أمام العدو وأبرز قيما جديدة متطورة وصهر المجتمع على أسس قوية … الأمر الذي أفشل الكثير من تحركات المخابرات الفرنسية … لكن هل كان لثورة التحرير جهاز مخابرات يتصدى للعدو؟ وما هو تنظيمه وامكانياته ودوره الثوري؟ وكيف كان يتصدى لمخططات الأجهزة الفرنسية في الثورة … ؟.

من المعلوم أن للثورة جهاز مخابرات أطلق عليه اسم «المال» LE M.A.L.G وقد تأسس خارج الثورة وأن مؤسسه هو عبد الحميد بوصوف الذي ظل أهم شخصية مشرفة عليه إلى أن استرجعنا سيادتنا .. وأقرر منذ البدء أن هذا الجهاز لم يؤد دوره الذي تأسس من أجله داخل الثورة بل كان وسيلة تصفية حسابات بين قادة الخارج … وطعنة لبعض قادة الداخل واجهت شخصيا جهاز «المالق» يوم أن عثرت على رسالة الشهيد

261