شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢الأمم، لا تكمن في الخطب الجميلة ولا تتوقف على بضعة أسراب من طائرات الميغ وإيليوشين السوفياتية، إن القوة الحقيقية تكمن في المقدرة على مواجهة مختلف المشاكل التي تطرح نفسها على كل بلد مستقل.
القيادة، التنفيذ، مواجهة المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية في كل هذه الميادين ستعرف بلادنا، نظرا لموقعنا الاستراتيجي وثرواتنا الطبيعية وقضية التعايش بين الطوائف، عددا من التحولات والتطورات المعقدة والعاجلة لذا يتعين علينا لمواجهة هذه المصاعب أن نكون عددا كبيرا من الكفاءات لاحتلال المناصب السياسية والتنفيذية في جميع فروع النشاط الوطني، وستكون مرحلة التكوين والتربية أشد مرحلة من معركتنا السياسية، ويجب أن نحرص في هذا الصدد على وضع برنامج تكوين للإطارات السامية والتقنية تستفيد منه الشبيبة الجزائرية بمختلف فئاتها الاجتماعية، وفي نفس المرحلة علينا أن نحرص كل الحرص على وضع الكفاءات في مواقع تحمل المسؤولية في مختلف أقسام إدارة البلاد، بدون تمييز سياسي بين هذا وذاك، إنها مهمة صعبة تستوجب طول النفس، وتعبئة جميع الوطنيين سواء كانوا داخل التراب الوطني أو خارجه:
ولا شك أن النجاح سيكون حليفنا إذا تمسكنا بوحدتنا وبالثقة المتبادلة بيننا. إن سلوكنا اليوم مثل الأمس نابع من المصلحة الحقيقية للشعب الذي عانينا في سبيله معاناة كبيرة، هذا هو طريق العقل، طويق الحرية الحقيقية والسيادة العملية على الصعيدين الوطني والدولي
22 مارس 1960
(*)
الخضر بوشمعة سي الولاية الرابعة
(*) الرسالة محفوظة فى أرشيف الثورة، والنسخة الأصلية موجودة
لدى الكاتب - الناشر.
281