مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

المناهض للاستعمار، لكن بدا لنا أن الحركة الوطنية الجزائرية» تستطيع بدورها أن تساهم في الكفاح

وكان يبدو لنا أن جبة التحرير الوطني و الحركة الوطنية الجزائرية حركتان، سياسيتان تغذيهما مشاعر وطنية، وتقودان معركة واحدة ضد الاستعمار المشترك. وقد كنا نعتقد أن الخلاف الموجود بينهما، إنما هو خلاف على الزعامة فقط، ولا يتناول

•

أهداف الكفاح ذاتها وأول مرة ظهر فيها التشكك داخل المكتب السياسي للحركة الوطنية الجزائرية» كان بمناسبة قضية "بلونيس"، عندما علم بعض أعضاء المكتب أن الجنرال «سلان» هو الذي يتولى تسليح رجال "بلونيس"، ومدهم بالمال من ميزانية الحرب الفرنسية ونقلهم سيارات العدو، وانهم كانوا يحاربون "تحت العلم المثلث" آنذاك طلب هؤلاء الأعضاء الإيضاحات اللازمة، فأجيبوا بواسطة "بلهادي" الناطق باسم «مصالي» أن هناك مباحثات جارية مع الحكومة الفرنسية ورفض مصالي أن يحكم على "بلونيس " بحجة أنه يجهل محتوى اتفاقيات لاكوست - بلونيس". فاقترح بعض أعضاء المكتب إيفاد مبعوث إلى "بلونيس"، يتولى عند رجوعه كتابة تقرير مدقق عن الوضعية. ولتحقيق هذا الغرض اتصل بلهادي " أشهر طويلة مع "غي موللي " بواسطة المسمى "لينيك" الذي تبين فيما بعد أنه من قسم الجوسسة. وأخيرا فهم المكتب السياسي أن الحكومة الفرنسية لا تريد أن الحكومة الفرنسية لا تريد أن يقع الاتصال مع "بلونيس"، وفيما بين ذلك ظهرت خيانة هذا الأخير إلى العموم، إلا أن "مصالي " رفض مرة أخرى أن يحكم على "بلونيس" الذي اشتهر بأنه الساعد الأيمن لمصالي في الجزائر. آنذاك تبلور مرقفنا داخل المكتب السياسي. ومنذ 20 أوت عندما شنت جبهة التحرير الوطني هجوماتها الواسعة ضد المراكز البترولية في فرنسا، اعترف بعض إطاراتنا بأن الجبهة تقود حقا كفاحا ثوريا ناجعا. وطلبت تلك الإطارات أن تقوم بالعمل المباشر في الجهات التي توجد فيها «الحركة الوطنية الجزائرية»، وسائلها المسلحة ضعيفة. لكن الإدارة أي) مصالي وعيسى بن عبد اللي والأمين بلهادي وابن الصيد إلى حد ما رفضت معتذرة دائما بحجة الاتصالات الجارية. وفعلا فإن الاتصالات لم تنقطع مع حكومات موللي، وبورجيس مونوري، وغايار وديغول. وكانت الصحفية كلود" جيرار، هي التي تتولى الاتصالات الديغوليين و "دي شيزال " يتولى الاتصال مع الحزب الاشتراكي

مع

8

292