شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٣١٤سمح
وقد بلغ من تدخل هؤلاء في شؤون الحركة الوطنية الجزائرية إلى درجة أن (موريس كلافيل) لنفسه بأن يكتب للجنرال دي غول رسالة باسم مصالي، مما أجبر هذا الأخير أن يذكر دي غول أن الناطق باسمه هو (بلهادي) الذي نص على وجوده في باريس.
مأزق
ثم جاء تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية" فوضع المكتب السياسي في وأثار أكثر الأفكار تشككا. وطلبنا أن تتخذ الحركة الوطنية الجزائرية" حرج موقفا من هذه الحكومة فتؤيدها أو تعارضها لكن (الادارة) رفضت أن تتخذ موقفا علنيا واضحا، قائلة أن تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، في الواقع هو شيء طيب لا يمكن إلا أن يعين على استقلال الجزائر، لأنه يترتب عليه تضامن البلدان التي ستعترف بنا تضامنا أكثر فعالية ولهذا فلو عارضت حركتنا الحكومة الجزائرية معارضة علنية، فإنها توشك أن تقضي على سمعتها أي) سمعة الحركة المصالية في الجزائر، وفي البلدان الافريقية - الأسيوية فطلبنا من الإدارة أن تذكر لنا ما هي الأسباب والعرامل التي تقتضي وجودنا بعد 20 سبتمبر 1958 بوصفنا حركة منفصلة ومعارضة في الواقع للحركة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.
6
0
المكتب
ومنذ ذلك الحين اتضحت المعارضة أكبر من ذي قبل. وطلب المعارضون من أن يحكم على خطاب قسنطينة، لكن مناورات الإدارة حالت دون صدور حکم صريح على خطاب قسنطينة، واختار مصالي أن يختفي وراء تصريح بارد غامض وإذا نظرنا إلى الحركة من الناحية التنظيمية نجد أنها جامدة. فكثير من المسؤولين تحطمت معنوياتهم وصاروا يكتفون بجمع الأموال، وتسليمها إلى "مولاي مرباح" وكثير من الإطارات مثل: مروك، وبوحافة ووقواق، أبعدوا لأسباب شخصية
وأمور تافهة.
•
18
وأصبح التصرف في المال لا يخضع لأية رقابة وطلب بعضنا - بعد أن قضى شهرا في السجن مناقشة التقرير المالي. لكن لم يستطع أي أحد من الذين كانوا مسؤولين عن المالية أن يقدم هذا التقرير المطلوب وأمام هذا الإفلاس الكامل لنشاط الحركة الوطنية المصالية"، وأمام معارضة بعض المسؤولين معارضة جدية، قرر مصالي حل المكتب السياسي وتفويض كامل السلطات إلى ابن الصيد).
هذه وضعية الحركة الوطنية المصالية من الناحية التنظيمية
ثم اتصلنا بتفاصيل أخرى أقنعتنا أن الاتصالات مع الحكومات الفرنسية المتوالية لم يكن لها إلا هدف واحد وهو التأثير على الحركة الوطنية" المصالية" واستخدامها ضد
6
293