مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

صفوف القيادة … وقع حنبلي ضحية التكتلات … ولما اشتد إصراره على العودة أخضعته القيادة لأسلوب التجويع مدة طويلة حتى كاد أن يهلك فصمم أن يهرد من سجنه ويلتحق بصفوف العدو ويموت على أيديه عوض أن يموت جوعا في سجون الثورة، كان حنبلي على يقين من أن العدو الفرنسي لن يمهله لحظة حتى ذلك آثر الموت شهيدا وبرأ ذمة الثورة من دمه الزكي …

يعدمه ومع

وأما الشهيد الثاني والضحية الأخرى فهو البطل أحمد العقون الذي قرر الالتحاق برفاق السلاح في الداخل فمنعوه هو الآخر ولما أصر على عناده صفوه جسديا وتركوا جثته في العراء ظنا منهم أنه أسلم الروح لكنه في الحقيقة بقي على رمق من الحياة يئن حتى التقطه رعاة تونسيون فادعى أمامهم أنه أصيب في معركة ضد العدو الفرنسي حتى يبوح بسر الثورة .. فأعادوه إلى مقر القيادة التي اكتشفت أنه مازال على قيد الحياة فأمروا بقتله ثانية وبذلك يكون

Y

أحمد العقون قد استشهد مرتين ليظل حجة ناصعة ضد الزيف وتجار الثورة. وثالثة الأثافي العقيد لطفي وخراج الطاهر، ونظرا لما كان عليه لطفي من إحساس بالمسؤولية ووعي بالمخاطر التي تحدق بالثورة في الداخل والخارج. قرر ترك الحدود الغربية وما تتوفر عليه من أسباب الراحة ليدخل جحيم المعركة ويستشهد بذلك على بعد 20 كلم جنوب بشار في وضح النهار في معركة غير العدو وفي مكان خال من الأشجار ووسائل التمويه وبذلك يكون مع العقيد لطفى ورفيقه قد قدما شهادة عنوانها التضحية بالروح من أجل الوطن في الوقت الذي كان بإمكانه وهو القائد الكبير أن يكتفي بالبيانات من الخارج مثله

متكافئة

القادة .. في ذلك مثل غيره من

24