مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٣١

أما على تمثيل قائده

سي

دور مبعوث الولاية الرابعة النقيب سي موسى شريف فلم يکن مقصورا امحمد .. بل تعداه إلي تقديم عروض شاملة ودقيقة عن مجمل الأحداث والحوادث التي تنشأ هنالك وهي بدورها تحول في تقرير مفصل إلى القيادة في خارج الوطن. وقد تحمل نفس المسؤولية إطارات آخرون أذكر من الطيب الجغلالي وعمر محجوب ونايف وسعيد موسوني.

بينهم سي

وإنصافا للتاريخ والحقيقة سأشير إلى بعض الحقائق التي لم تذكر في حدود معلوماتي حتى الآن وليس الهدف منها خدش روح الثورة من جديد أو تصفية حساب قديم مع اي، كان، ولكن قولة الحق هى غايتي ومقصدي .. حتى يتمكن كل طالب حقيقة من نيلها وكل باحث في ثورتنا بموضوعية وصدق أن يحقق

مأربه

ليس من المبالغة في شيء إذا أكدنا أن ما تحمله مجاهدونا وهم في طريقهم إلى مناطق الحدود الشرقية على غرار مجاهدي الولاية الثالثة يتجاوز كل تقدير بحيث كان الواحد منهم يقطع مسافة ألفي كيلومتر ذهابا وإيابا (2000 كلم) جلها في الجبال الوعرة والوديان والغابات محفوفة بالموت تراقبها قوات العدو المدججة بالأسلحة وأدوات المراقبة المشددة. هذه المخاطر العظيمة لا يطمع من خلالها

المجاهد إلا في الحصول على قطعة سلاح قد يأتي بها وقد يموت دونها.

رغم حجم

هذه المسؤولية وإقدام الرجال عليها خدمة لواجب الثورة تجرأ بعض أصحاب الفتنة من الدس على كتائبنا من المجاهدين والتشكيك في نواياهم الأمر إلى تجريدهم من السلاح بل إلى الإجهاز عليهم وتصفيتهم جسديا … ومهما كانت الأسباب والتأويلات لا يمكنني بأي حال أن أستوعب البشاعة في أن يقتل المجاهد أخاه؟

وذهب بهم

حجم

من

صحيح ننسي أحيانا طباع الإنسان فنحسبها خيرا لكن قتل المجاهدين من قبل بعضهم لم يكن ممكنا أبدا على الأقل في ثورتنا نظرا لعدم وجود ما يفرقنا عقائد ومذاهب وطوائف وحتى أكون أكثر وضوحا ودقة أذكر حادثة اغتيال الشهيد البطل علي حنبلي الذي قرر العودة من تونس ليستأنف جهاده في صفوف الثورة متحديا بذلك سياج الأسلاك الشائكة والمكهربة التي ضربها العدو حول حدودنا الشرقية … لكن نظرا لتعدد جبهات الصراع في تونس وداخل

23