مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

ملحق رقم 05

ظروف وكيفية استشهاد العقيد (سي امحمد بوقرة)

اختلفت الآراء وتعددت الإشاعات، وكثرت الأقاويل حول ظروف استشهاد بطل

6

مقر

بهم مرة

الولاية الرابعة وبطل الجزائر الشهيد (بوقرة) إلى درجة جعلت الكثير من الناس يصدقون كل الإشاعات ويعتبرونها حقيقة لا غبار عليها والحقيقة التي لا مجال للشك فيها أنّ البطل أغتيل بنفس الطريقة التي أغتيل بها الشهيدان (عميروش والحواس) ولتوضيح ما ذكرته بالأدلة والبراهين أذكر بعض الحقائق التي دونتها آنذاك: أولا قبل استشهاد العقيد (بوفرة) بيومين أجرى اتصالا لا سلكيًا مع القيادة العامة في الخارج وأطلعهم فيما أطلعهم على سير العمليات في الولاية الرابعة وشرح لهم واقعة معركة الرقيطة وأنهى المكالمة على أمل الاتصال أخرى إذا ما دعته الضرورة. ثانيا: في اليوم التالي للمحادثة الأولى فوجئ العقيد بوقرة بمكالمة لا سلكية عاجلة موجهة إليه من طرف القيادة العامة في الخارج، مما زاد في غرابة الأمر أن العادة جرت على أن يكون الاتصال من الداخل إلى الخارج وليس العكس، والأمر المثير للشك والجدل أن الاتصال تمّ عن طريق أرقام وشيفرة كان قد تمّ إلغاؤها نهائيًا بعد أن تمكن العدو من معرفتها، ثمّ أنّ المكالمة المستعجلة لم تطلب منه شيئا ذا قيمة كل ما في الأمر أنها طلبت أن ينصب كمينا لقافلة عسكرية فرنسية قيل لهم أنها في طريقها من البليدة إلى قصر البخاري وتحمل معها ذخيرة وعتاداً، وحسب زعمهم آن معلومات وافية قد وصلت إليهم تنبئهم بتحرك القافلة من مكانها، وأنهوا مكالمتهم. معه مؤكدين له باسمه الشخصي أن القافلة ستتحرك في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم الموالي. خلال ما تمّ عرضه من وقائع ندرك أن جهاز التقاط الصوت عند الأعداء قد تمكن بسهولة من معرفة المتحدثين ومطالبهم وبالتالي تمكن على ضوء تحليل المعلومات والذبذبات الصادرة من جهاز الاستقبال من تحديد مقر القيادة العامة تحديداً كاملاً.

من

301