مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

وتمت المكالمة خلال 23 24 أفريل 1959، وكان القائد يتحاشى دوماً

يومي

6

الاتصال بمقر القيادة العامة في الخارج إلا في الحالات الاستثنائية، وإذا ما اتصل بهم فإن الاتصال يتم بطريقة سريعة وغير منتظمة ولا يذكر شيئا في حديثه يمكن أن يستفيد منه العدو.

مع

وهو

و مما زاد في خطورة الأمر هو استشهاد العقيدين (عميروش والحواس الأمر الذي جعل القائد (بوقرة) يكثر من الحذر ويكثر من الحيطة إذا لم أقل أنه كان قلقا كثير الشك خاصة عندما يستعمل جهاز الاتصال مع الخارج وهو يشبه الجهاز الذي كان العقيد لطفي يوم استشهاده. والشيء المغزى والهدف من الذي أثار القائد يومها وجعله يفكر مليا في الاتصال به أن ذلك الاتصال المشؤوم وقع بعد يوم من اتصاله بهم ثم إن المعلومات التي أبلغه بها المسؤولون في القيادة العامة بالخارج معلومات عادية جداً لا تستحق عناء الاتصال باللاسلكي خاصة وأن اتصال الخارج بالداخل غير معمول به إلا في أضيق الحدود، في حين أن اتصال الداخل مع الخارج هو المعمول به دوماً، وذلك لسبب بسيط أن القيادة في الجبال قيادة متنقلة غير ثابتة في مكان مستقر، ثمّ أن الظروف تفرض على المجاهدين التنقل باستمرار … عكس الجيوش الكلاسيكية في العالم وعكس ما هو معمول به في الحدود الشرقية حيث تملك القيادة العامة مكاتب ومراكز ثابتة تمكنها من التصنت والاستماع لكل المكالمات التي تصل إليهم من جميع أنحاء الوطن، ثم أنّ المعلومات التي وردت إليه في تلك الليلة معلومات تافهة لا تتطلب العناء أو البحث عن القائد للتحادث معه ثم من يثبت فعلاً وأن قافلة عسكرية ستتحرك في تمام الساعة العاشرة صباحاً من النقطة (أ) إلى النقطة (ب) ثم أنه لو افترضنا أنّ الخبر المنقول إليه خبر صحيح فإنه من الناحية العسكرية لا يمكن القيادة تشن حرب عصابات أن تأمر أفواجها بشن هجوم أو نصب كمين للعدو بسرعة متناهية لأن الجنود غير متواجدين أمام مقر القيادة العامة حيث يوجد جهاز للإرسال وتعبئتهم ليست بالأمر السهل وهم يعرفون ذلك تمام المعرفة) وهذا ما جعل القائد بوقرة يعبر ليلتها عن قلقه وغضبه على القيادة العامة لأنه أدرك من خلال المكالمة أن القوات الفرنسية قد تمكنت من تحديد مكان القيادة خاصة وأن الاستعمار كان لا يشغله شيء في ذلك الحين قدر انشغاله بالقضاء على قائد الولاية الرابعة وكان الاستعمار قد ألقى بمناشير غداة اغتيال العقيدين) عميروش والحواس) كتب عليها

سي

امحمد

6

302