شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣ملف
لخصر
:
وملخص شهادتي هو أنه يجب علينا أن لا نترك الشعب يخوض معركة انتخابية في الظلام الكثيف الذي يخفي على بصره الحقيقة المؤلمة التي أحاطت بشورته، والتي يحاول الزعماء كل على شاكلته إخفاءها إلى الأبد، والتي تتجلى في ذلك الواقع الذي كشفته لنا الأيام، وهو أن أيام الحداد والبؤس التي عاشها الشعب خلال الثورة كانت أسعد أيام زعمائه أولئك الذين صرفوا دماءه في ولائمهم حيث تسكب الشانبانيا والويسكي كما يتصرف تماما أمراء العرب في بترول بلادهم لتشييد قصور ألف ليلة وليلة …
ويجب
أن نضيف إلى هذا أنه لم تصعد من فم عالم أو مثقف جزائري أثناء هذه المأساة المحزنة أية صرخة استنكار لإيقاظ الشعب الواجبه، بل كان كل واحد حريصا على أن يأخذ مقعداً في وليمة الزعماء، أو ينتظر دوره … بحيث يجب على كل جزائري صاحب ضمير أن يبلغ الشعب هذه الشهادة حتى يكون على بينة من الأخطار التي تهدد الحقوق والحريات المقدسة التي مات من أجلها مليون من أبنائه الشهداء وليكون على بصيرة من الأطماع الحقيرة التي تزحف نحو ثمرة
ثورته لتجنيها من يده.
-
ملاحظة: الوثيقة بدون تاريخ ولكنها يبدو - من خلال النص أنها كتبت في الفترة ما بين الإعلان عن توقيف الحرب يوم 19 مارس 1962 والاستفتاء عن تقرير المصير الذي وقع يوم 3 يوليو 1962.
322
(المؤلف)