مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٩٢

&

التحرير التى جعلت رائدها إيمانا قويا رفيعا متينا قد قضت على السياسة الشيطانية التي كانت تحاول بث التفرقة بيننا إذ برزت أخيرا في مقاطعة إخواننا التجار المرابين. وقد كادت تتعداهم إلى كافة التجار الاسرائليين إن هذه المحاولة التي قضينا عليها قبل استفحالها كانت كأخواتها السابقات من صنع الإدارة الفرنسية.

3

- حقد المصاليين على الثورة

كلفت الولاية الرابعة الشهيد علي زويوش في خريف 1956 بمهمة الاتصال بالمصاليين لإثنائهم عن دورهم المعادي للثورة والتفاوض معهم على صيغة للتعاون المشترك ضد العدو وسار إليهم في فصيلة من المجاهدين تعدادهم خمسة وثلاثون رجلا حتى أشرف على حدود الصحراء، وبقيت المهمة في حكم الغائب إلى ما بعد اختطاف القوات الفرنسية طائرة الزعماء الجزائريين الخمسة وهم في طريقهم إلى تونس قادمين من المغرب لحضور لقاء يضم ملك المغرب المرحوم محمد الخامس والرئيس الحبيب بورقيبة إلى جانب قادة الثورة وكانت تلك السابقة الأولى من نوعها في مجال القرصنة الجوية حيث اعتدت القوات الفرنسية على طائرة أجنبية في مجال الفضاء الدولي وأجبرتها على النزول في

مطار الجزائر واعتقلت ركابها ....

6

يوم

ولم تكن تلك المرة الأخيرة بحيث تمادت القوات الفرنسية بعد ذلك مرارا في اعتراض الطائرات وإجبارها على النزول من ذلك الطائرة البريطانية التي أجبرت على الهبوط 04 نوفمبر 1960 في ظروف غامضة لم تعرف أسبابها وقد سارع الطرفان إلى تسوية المشكل في سرية كاملة … ولنعد إلى موضوع المصالين، فبينما كنا نعيش صدمة اختطاف الزعماء ويجتهد بعضنا في تأويل الحدث تأويلا سياسيا وعسكريا … على المستوى المحلي والدولي، وقد قال يومها الشهيد والقائد البطل علي ملاح عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وأضاف رحمه الله ليست الثورة قضية في حقيبة بل هي قضية وطن وشعب .... » وتجاوز في حديثه الكارثة ليحثنا على المزيد من المقاومة والجهاد … ولم استوعب ما قاله ملاح الا بعد استرجاعه السيادة الوطنية وظهور

الخلافات والتناحر على السلطة وكان بنبلة أحد أكبر عناصر الصراع …

84