شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٩١في باريس يوم 5 ماي 1956) قائلا: «لقد صرحت أمام الأمم المتحدة بأن القضية الجزائرية قضية فرنسية بحتة .. ».
إن حرب فرنسا ضد الشعب الجزائري لم تكن من فعل العسكريين وحدهم، بل أخذت أسلوبا متميزا بحيث اشترك فيها الضباط والمثقفون ورجال الدين ولم يتخلف حزب أو اتجاه على الموافقة على قتل الشعب الجزائري وتجهيل أبنائه باسم وحدة فرنسا وسيادتها وسلامة ترابها ولا نستثني منهم إلا قلة قليلة كانت تمثل ضمير الحق الغائب … لقد
صرح الكاردينال فالونتان عام 1956 فقال: «إن المهمة التي ألقيت على عاتق الشباب الفرنسي المدعو للخدمة العسكرية في الجزائر هي مهمة سلام وتهدئة وحماية السكان الآمنين من إرهاب العصابات المسلحة وتحقيق الأمن العام في سائر بلاده. أما القس «غابيل» رئيس جريدة «لاكروا» فأدلى هو الآخر بدلوه قائلا: «إن الشباب المسيحي يدعوه نداء السلم إلى ترك زوجه وعائلته للاشتراك في أعمال الحرب وعليه أن يدرك ما يفعل إنه السلام وقال الأب ديكانيو» ليس لأى شعب من الشعوب التشبث بحقوقه الوطنية أعمال الإرهاب ومن الضروري في كل الأحوال القضاء بدون رحمة على كل
عبر
مصادر الإرهاب».
6
هكذا توحد على الإجرام، وذبح الأطفال والنسوة. رجال دين يدعو دينهم إلى التسامح والمحبة: «إذا ضربك أحدهم على خدك الأيمن أدر له خدك الأيسر».
.
توحددوا
ورجال فكر وأدب وسياسيين وعساكر ومرتزقة ومعمرين وعملاء جميعا حول مبدإ القتل والتشريد وإفقار الجماهير وتجهيلها … لم تمارس ثورتنا العنف غير المبرر ضد أحد إلا ما كان من باب الشطط والخطا العابر ولم تتعصب باسم الدين أو العرق أو الملة .. ضد أي كان ويشهد لنا أننا عاملنا اليهود معاملة حسنة في الوقت الذي حاربتهم فيه أوروبا وشردتهم، والدليل على ذلك أن مؤتمر الصومام وجه نداء لفئة اليهود بتاريخ أكتوبر 1956 جاء في بعض فقراته: «إنكم لا تجهلون يا معشر المواطنين الأعزاء أن جبهة
،
83