شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٩٨وبدأوا يدبرون لاغتياله والتخلص منه، وسعيا للصفح على ما ارتكبوه في حق الثورة .. لكنه تفطن للأمر وبادر إلى قتل قائد حركة التمرد أحمد قاسم .. لكن جذوة الانتقام من عمالته لم تمت بحيث استمرت الاتصالات بين المنشقين والمجاهد رشيد بوشوشي من المنطقة الثالثة المكلف بالأخبار والاتصال في جيش التحرير .. وبعد مشاورات طويلة وتمحيص دقيق وافقت قيادة الثورة على انضمام ما تبقى من عناصر كوبيس إلى صفوف الثورة على شرط أن يصفوا قائدهم العميل ولا يقبل منهم دون ذلك شرط آخر وإن كان تعدادهم ألف مقاتل
أ - خطة قتل العميل كوبيس شغلت عناصر «كوبيس» جماهير الشعب والثورة لما أحدثته من شغب ونهب ومحاربة المجاهدين وسطو على المواطنين العزل تسندهم قوات العدو بالعدة والأسلحة وبسط حمايتهم عليهم.
رتبت مجموعة
من
أن
أبطال جيش التحرير خطة سرية شديدة الإحكام لقتل هذا العميل بإشراف المجاهد رشيد بوشوشي وامحمد بلحاج صهر «كوبيس» بعد جمعت كل المعلومات عن تحرك العميل ومكانه وأنشطته وأوقات تواجده ..
رسمت خطة تصفيته ثم رصد لها خيرة المجاهدين … تحركت جماعة المجاهدين المكلفة بالمهمة إلى نواحي عين الدفلة حيث ثكنة العميل وأقيمت حراسة مشددة لتحديد وقت ومكان تواجد العميل الذي عرف بكثرة تحركه وسرعة انتقاله بين مراكز قواته التي لا يفتأ يتفقدها ويزودها بالإمدادات، وهكذا تمت مهاجمة موقعه بعد محاصرته وتم القضاء عليه ونقل رأسه إلى مقر القيادة. نفذت هذه العملية الجريئة يوم 16 أفريل 1958 وقد كنا يومها في اجتماع عقده القائد امحمد حضرته بصفتي قائد الكتيبة الزبيرية المكلفة بتأمين ذلك اللقاء المنعقد في نواحي «سد اغريب» تحدث امحمد في ذلك الاجتماع عن ظروف تشكيل فرقة كومندوس تابع للمنطقة الثانية والأسس التي يجب ان على ضوئها اختيار عناصر الفرقة وكان من بينهم بعض جنود كتيبتي، كما تطرق إلى موضوع إرسال بعض ضباط ولايتنا إلى الحدود المغربية كأحمد بن شريف وبشير رويس وعبد الرحمن مامي ..
سي
سي
يتم
88