قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

تَرَكَ الشماخِيُّ من الأبناء ثلاثة: سعيدًا، ولالة، وسَبيعَة.

فرسات

من

انوا

أمَّا سَعِيدٌ فَجُنْدي باسل، سافَرَ إلى مَوْطنه الأصلي ليبيا لِيُشَارِكَ إِخْوَانَهُ فِي حَرْبِهِمْ ضِدَّ الطَّلِّيَانِ بِطَرَابُلْسَ سنة 1329 هـ / 1911 م، كما شارَكَ فِي حَرْبِ البَلْقَانِ" سنة 1330 هـ / 1912 م، ورجَعَ مريضًا مُنْهَكًا من أثَرِ الْحُرُوب، وتُوقَ بمِصْرَ (بعد سنة 1350 هـ)، وَلَمْ يَتْرُكْ عَقبا." لَهُ مُسَاهَمَةٌ فِي الْحَرَكَةِ العِلْمِيَّة بتعليم الطلاب وكتابة المقالات، منها مَقَالٌ وَقَفْتُ عليه منشورًا بآخِرِ عَدَد «الْمِنْهَاجِ الصَّادِرِ فِي غُرَّةٍ صَفَر 1344 هـ، يُنبيُّ عن دراية ومتابعة لأحوال عصره.

وأمَّا لالة فسَيِّدَةٌ فاضلة، وعالمة جليلة، سَكَنَتْ مصر مع عائلتها، واقترنت بالأديب الكبير مصطفى بن إسماعيل المصري رفيق والدها. كانت ذات أدب رائق وقلم سَيّال، ولَهَا علاقةٌ وصلة بـ: مَلَك بنت حَفْني ناصف (ت 1337 هـ / 1918 م) المعروفة بباحثة البادية؛ وعائشة عصمة بنت إسماعيل تيمور (ت 1320 هـ / 1902 م) المشهورة بعائشة التيمورية، وبينهنَّ مباحثات ومراسلات تتعلق بقضايا المرأة وغيرها، وقد كانت

ندا لَهُمَا.

لَم يصلنا شيءٌ مِمَّا كَتَبَتْ، ولعلّ الأيامَ تَكْشِفُ عنه، ولا ندري تاريخًا مُحَدَّدًا لوفاتها سوى أنها توفيت بعد زوجها (المتوفى بعد 1334 هـ)، ولَمْ تَتْرُكْ مِنَ العَقِبِ إلا

بنتا واحدة."

واخْتُها الصُّغَرَى سَبيعَة» سيّدة فاضلةٌ، سَكَنَتْ مصر أيضًا، واقترنت بالشيخ المجاهد أبي إسحاق اطفيش (ت 1385 هـ)، وكانت رفيقةً عُمُرِهِ وانيسةً دَرْبِهِ فِي مِشْوَارِهِ 27 هذه الحرب كان مسرحها دول البلقان (البوسنة والهرسك، وكرواتيا وصربيا والجبل الأسود وهدفها: التخلص من نفوذ الدولة العثمانية عليها تمهيدا لإقصائها تماما من أوروبا. (انظر - ماجد اللحام معجم المعارك الحربية ص 368). 28 مِنَ المُوسِفِ بَعْدَ المَجدِ الشَّامِخ المتسلسل في الشَّمَامِخَة طيلة قرون عديدة أن يَنْحَسِرُ وُجُودُهُمْ بِمِصْرَ شَيئًا فشيئًا، حتى توفي آخرهم ولم يترك عقبا. وهكذا هي الأيام دول، سنة الله التي لا تتبدل ..

انظر ترجمتها مع ترجمة أختها (سبيعة) في معجم النساء الإباضيات للباحث. وقد كنتُ كتبتُ اسْمَهَا (ليلى) ثُمَّ صوّبتُه كما ترى. و (لالة) اسم بربري معناه السيدة، واصل هذا الإسم خديجة، وكان البَرْبَرُ لا يسمون خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا السيدة خديجة» تعظيمًا لها، فصار الوصف دليلا على الموصوف، فاكتفوا به في التسمية إيثارا للإيجاز. انظر: نهضة الجزائر الحديثة 2/ 133 - 135 واعلام الإصلاح 1 241 كلاهما للشيخ محمد علي دبوز.

163