قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ١٦٠افسات |
من
(a).
8 - 6
كُلِّ دَعَوَاتِ الإصلاح والتجديد، ويَدْعُو إلى التَّقَيُّد بالمذاهب الأربعة التي عليها مَدَارُ الشريعة أجمَع! وعلى شاكلة أفكاره جاءت كتاباتُ مَنْ شارَكُوا في المجلة
بأقلامهم.
فَرَغَ الشَّمَّاخِيُّ مِنْ تَحْرِيرِ رسالتِهِ فِي الرَّدِّ على المجلة مساء الثلاثاء 26 ذي الحجة 1323 هـ، وصَدَرَتْ طبعتها الأولى عن مطبعة مَجَلّة المَنَارِ الإسلامية بمصر سنة 1324 هـ / 1907 م؛ في 92 صفحةٌ من الحجم المتوسط (22،5×15 سم)؛ على نَفَقَة الحاج مُحَمَّد بن الحاج صالح بن عيسى الْمِيزَابِي تلميذ القُطْبِ. ثُمَّ صَدَرَتْ
طبعة أخرى لَهَا سنة 1413 هـ / 1992 م عن مكتبة الضَّامِرِي بعُمان.
هذا؛ وقد قَرَّطَهَا وَقتَ صُدُورهَا العلامة السيدُ مُحَمَّد رَشيد رضًا في مجلة «المنار» الملاح عدد المحرم 1325 هـ / آذار (مارس) 1907 م؛ فقال: «رِسَالَةٌ للشيخ قاسم بن سعيد الشماخي صاحب مَجَلَّة نبْرَاسِ المَشَارِقَةِ والمَغَارِبَة، طُبعَتْ في العام الماضي، وأهدانا نُسخة منها في هذه الأيام، فرأيْنَا في فاتحتهَا أَنه يَرُدُّ فيها على مَجَلَّة اسْمُهَا
عل الإسلام)، يُصْدِرُها في بعض الأحيانِ رَجُلٌ اسْمُهُ الشيخ أحمد علي الشَّاذِلي. وكَأنَّ الشيخ قاسِمًا ظَنَّ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَجَلَّة شأنا، أو لا تَكْتُبُهُ وَفَعًا، فَعُنِي بالرَّد عليها، ومَا هِيَ مِمَّا يُرَدُّ عَلَيه، ولو عَرَفَ حقيقتَهَا لَما بَذَلَ شيئًا من الزَّمَن فِي قراءَتِهَا، بَلْهَ الرَّدَّ عَلَيْهَا. وقد ألقيت إلينا مَرَّةً نُسْخَةٌ منها قيل لنا إِنَّ فِيهَا رَدًّا عَلَيْنَا، فَلَمْ يُحَرِّكْنَا إلى تَنَاوُلِهَا حِرْصًا على الوَقْتِ أَنْ يَضِيعَ في قراءة شيء منها.
ذلك
وقد وَقَعَ نَظَرِي في هذه الفاتِحَةِ على اسم المنارِ، فَقَرَأْتُ أَسْطُرًا مِنَ الكلام الذي ذُكر فيه، فإذا هو حكاية عن رَجُلِ هِنْدِي انْكَرَ على المنار إنكار التقليد والدعوة ية إلى معرفة الدين بالدليل. عَرَفْتُ ذلك الْهِنْدِي وما هو بِهِنْدِي، إنْ هُو إِلا رَجُلٌ مصري كان يبيعُ الكُتُبَ فِي أَسْوَاقِ مِصْرَ وشوارعهَا ومَلاهِيهَا - كَمَا قِيلَ لي - ثُمَّ طَوَّحَتْ به الطَّوَائِحُ إلى كَلَكُته، وهناك عُيْنَ إمامًا في مَسْجِد، وما هو مِمَّن يُحْفَلُ
167