قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ١٦١أنوار الراصد
لها بِقَوْلِهِ ولا باعتراضه، فعسى أن يُسَامِحَنِي الشَّمَّاخِيُّ إِذا لَمْ أَجِبْهُ إلى قراءة مَا كَتَبَهُ عليا في هذه الرسالة، وقد عَلِمْتُ أنَّهُ دَافَعَ عَنِّي فأنا أشكُرُ لَهُ ذلك، وأسأل الله لي ولَهُ
التوفيق».
-6 - الظُّهُورُ الْمَحْتُومِ فِي الرَّدْ عَلَى العَلامَةِ الأزْهَرِي طَمُوم، (مط)؛ رِسَالَةٌ مُخْتَصَرَةٌ تُعَرِّفُ بالمذهب الإباضي، وتُنْكِرُ على مَنْ تَهَجَّمَ عَليهِ دُونَ مَعْرِفَةٍ، وَتَكَادُ تُشْبِهُ فِي
مَضْمُونِهَا رِسَالَةَ قُطب الأئِمَّةِ في رَبِّه على العَقْبِيَّ إِنْ لَمْ تَعْرِفِ الإِبَاضِيَّة».
أمَّا الْمَرْدُودُ عليه فهو العلامة مُحَمَّد طَمُّوم أحَدُ المَشَايِخ بِأَزْهَرَ مِصْرَ، وكل ما وَكُلُّ وَجَدْتُهُ عنه" أنَّهُ تلميذُ لِشَيْخ الأَزْهَرِ سَليم بن أبي فَرَّاج البشري (ت 1335 هـ)، وقرين للشيخ مَحمُودِ بن مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن خَطاب السبكي بن أَحْمَدَ بن خَطَّاب السبكي (ت 1352 هـ)، وكلهم
من فقَهَاء المالكيَّة بمصر.
قرة
وقد كَتَبَ طَمُّوم مكتوبًا أرْسَلَهُ إلى إِسْمَاعِيل صَبْرِي باشا الطوبجي والد مصطفى بن إسماعيل؛ يَسْتَنكِرُ فيه ما دونه الاخيرُ في كتابه الهدية الإسلامية من انتسابه إلى الإباضية ودفاعه عنهم، ونَقَلَ ما قالَهُ الفَيْرُوز آبادي في قاموسه والعَضُد في مَوَاقِفه عن الإباضيّة، ثُمَّ صَرَّحَ بِعَدَم جَوَازِ اتِّبَاع (عَقَائِدِهم الزَّائِغَة) ولا السُّكُوتُ عن (مَذَاهِبِهِمُ الفاسدة العاطلة الباطلة) - في إشارة إلى ما يَجِبُ أَن يَتَّخِذَهُ إسماعيل باشا تِجَاهَ وَلَدِه -، وحَمِدَ الله على إحكام عقائد الْمِصْرِيِّينَ الأصْلِيِّينَ التي بقيَتْ على (الحق المبين)!.
فَوَضَعَ إِسْمَاعِيلُ صبري باشا المكتوب بين يَدَي وَلَدِهِ مصطفى، وطلب إليهِ أَنْ يَشْرَحَ لعلماء الأزهر معنى انتسابه إلى الإباضية، وماهية هذا المذهب، فأَرْسَلَهُ مصطفى
بدوره إلى صاحبه وأخيه قاسم بن سعيد الشماخي ليتولى هو الرَّدَّ عليه.
39 كُنتُ - بداية - أظنُّهُ: مصطفى طموم (ت 1354 هـ) المُتَرْجَمَ لَهُ في أعلام الزركلي 7/ 236، غير أنِّي وَجَدْتُهُ يُصَرْحُ
باسمه (مُحَمّد) في كلامه الذي رَدَّ عليه الشماخي في هذه الرسالة، وربّما كان اسمه مركبًا هكذا (محمد مصطفى طموم).
168