قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

عدنان، عليه أفضل الصلاة وأزكى السَّلام مَا تَعَاقَبَ الجَدِيدَان.

أقسات

انوار الاحمر

إهداء تَحِيَّاتِ عاطرَةِ الأرْدَان، وتسليمات رَنْمَتْ بهَا الوَرْقَاءُ على منابر الرَّنْد في الجنان، تحملها الدَّبُورُ من مغارب الأرض إلى مشارقها سارية على الرِّنْد والبَان تَحيَّةَ مَنْ شَطَّت به عنكَ دَارُه، وأنْتَ لَهُ قَلبٌ وسَمْعٌ وناظر، إلى حَضْرَةِ مَنْ أَشْرَقَتْ شَمْسُ عُلومه بِعُمان، فاهتدَى مَنْ بِجِرْبَةَ ونَفُوسَةً ومُصْعَب مِمَّنْ وَفْقَهُ الرَّحْمَنِ، مَنْ شَهِدَ بِبَرَاعَتِهِ الثَّقَلان، وقام على دعوى فضله صحيحُ البُرهان، وأيَّدَهُ العَيَانُ وأَقَرَّتْ به العَيْنَانِ، ولَم تسمَع بِمِثْلِ ثنائه الآذان، ذاك العلامة الفاضل سعيد بن خَلْفَان، لا زال صاعِدًا فِي دَرَجِ

العرفان، آمنا من طَوَارق الحدِّثَان.

بعد السؤال عنكم وعن أحوالكم - أجراها الله تعالى على وَفْقِ مُرَادِكُم - كُنْتُ سابقا سنة 1275 هـ " تَشَرَّفْتُ بكتابك؛ المُتَحَلِّي من البَرَاعَة مَا يَزْدَرِي قلائد النُّحُور المحتوي على نُكَتِ البلاغة ما تَشَتَّتَتْ في اللُّؤلؤ المنثور، فعلمتُ أَنَّكَ شربت من البلاغة بالقدح المعلَّى، ولَكَ في إبداعها اليَدُ الطُّولَى أطْلَعَكَ الشَّرْقُ شَمْسَ معرفة تَكلُّ عَن دَرك

ضوئها المقل.

ولقد أجَبْتَنَا عن سؤالنا في مسألة خَلق القرآن، بمَا يُغْنِي عن زيادة البَيَانِ، ومَنَعَنَا عن رد الجواب يومئذ اشتغال البال واختلال الحال لفقد الوالد رضْوَانُ الله عليه"، وقد لاح لي الآن بعضُ أبحاث في كلام أئمتنا رحمهم الله، وإِنَّ كَلامَنَا معهم كَكلام بَاقِلٍ مع قس" أو سَحْبَانِ وَائل:

وابنُ اللَّبُونِ إِذَا مَا لُنَّ فِي قَرَنِ لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَنَاعِيس "

19 جربة جزيرة في تونس ونفوسة جبل في ليبيا ومصعب هو وادي ميزاب في الجزائر 20 كذا في النسخة المخطوطة، وصوابه عندي: 1270 هـ كما سبق توضيحه في أول الرسالة 21 سبق الحديث عن الخلاف الوارد في وفاة السيد قاسم بن سليمان في ترجمته. باقل الإيادي مضرب المثل عند العرب في المي. عاش في الجاهلية. 23 قس بن ساعدة الإيادي مضرب المثل عند العرب في البلاغة، وهو من خطبائهم في الجاهلية. 24 القناعيس: مفرده القنّعاس، وهو العظيم من الإبل (القاموس/ مادة: قنعس).

22

180