قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ١٧٥فيسات
من
تعالى وأنه] لَم يَزَلْ عالما ولَمْ يَزَلْ متكلّمًا، وأنَّ عِلْمه وكلامه مِنْ صفات ذاته، وأنه لَمْ يَزَلْ موصوفًا بِهِمَا عَلِمْنا أَنَّهُما ليسا بِمَخْلُوقين، فمَنْ قال غير ذلك فعليه إقامة الدليل»
انتهى.
أقول: هذا لا يُفيد كون القرآن نفسه قديما، وإن كان لا تَعَاقُب بين الكلمات في الوجود بالعلم، إذ جميع الممكنات المترتبة بحسب وجودها بالعلم أزليَّةٌ، فَيَلْزَمُ على هذا قدمها، ولا يَقُول بذلك عاقل، فالحق ما قاله أصحابنا المغاربة ومُحَقِّقُو المشارقة مِنْ أنَّ ناجا القرآنَ مُحْدَتْ ومَخْلُوق لفظه ومعناه إلا ما قام الدليل على قدم معناه كلفظ الجلالة
والرحمن الرحيم.
effe
قع روني
وذَكَرْتَ أنَّ ما وَرَدَ من بعض أصحابنا المشارقة ما يُفيد قدمه كصاحب الدعائم
لا يَخْلُو من تساهل أو غَفُول؛ لإجمال القول في موضع الحاجة إلى فَرْزه، فالظاهرُ أنَّ صاحب الدعائم غَلَطَ في هذه المسألة، ونستغفر الله من ذلك، وكلامه لا يَحْتَمِلُ تأويلاً يوافق أصحابنا المغاربة، لأنه شَنَعَ على من قال بحدوثه، لكن لا محذور عليه لأنه – وإنْ وَافَقَ الأشاعرة في قدمه - لَم يُثْبت الصِّفَةَ النفسيَّةَ الزائدة على الذات التي اثْبَتَهَا الأشاعرة، فلا نقطع عُذْرَهُ رضوان الله عليه.
ثُمَّ نُورِدُ بِحَضْرَتِكُم سُوْالَيْنِ: لها اين بلا مي ما ارسه ترم التالي
أحَدُهُمَا أورد في عدة أسئلة من إخواننا بني مُصْعَب، وهو وإِنْ كان ليس فيه كبير فائدة لكنه أوجَبَ القلق والحيرة لفقهائهم، وهو في ضرب التأديب والتعزير؛ في أي موضع يكون من الجسد، وذلك أن الحاضرين شاهدوا فقهاء أسلافهم يَضْرِبُون على الرجلين، ومثله عندنا بجرْبَةً، ومضى على ذلك سنُونَ وقُرون، والمنصوص عليه في كتبنَا أن الضَّرْبَ على المقعدتين والكتفين.
في لغذا لذا
183