قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ١٧٦أقسات
من
انو
ماع والآن قام رَجُلٌ من بني مصعب مُنكرًا عليهم الضرب على الرجلين، لِعَدَمِ نَصَّ يُستَنَدُ عليه، إذ المنصوص عليه ما عَلِمْتَ فالضَّرْبُ على الرجلين خلاف المشروع، وعارَضَهُ بعض الفقهاء بأنَّهُم قَلَّدُوا سَلَفَهُم وهم حُجَّة، إذ يجوز تقليد العالم كما هو
منصوص.
الله ليا
فاشتد نزاعُهم، فكتبوا إِلَيَّ عِدة أسئلة ومِنْ جُمْلَتِهَا هذا، فبحثت فيما عندي من
كتب أصحابنا المشارقة والمغاربة فلم أجِدٌ مَنَّ جَوْزَ الضَرِبَ عَلَى الرِّجْلِينَ وَلَا مَنْ مَنَعَ، وعباراتهم: «وإنَّما يُضْرَب على المقعدتين أو الكتفين»، فمفهوم أداة الحصر المنع، لكن لا يعتبرون هذا المفهوم ولا يقصدونه، فقلتُ: إن القياس يقتضي الجواز، إذ المقصود من الضرب الإيلام الذي هو سَبَبٌ للردع، وهو كما يَحْصُلُ بالضرب على المقعدتين يحصل بالضرب على الرجلين، ورُبَّمَا استحسن بعضُهم] الضَّرْبَ على الرجلين وهو حجة، ويُقَدَّمُ على القياس عند بعضهم. نَعَمْ لا يَجُوزُ في المواضع المنهي عنه فيها كالوجه والرأس.
??
عندنا
واملي في الهمَّة السَّنيَّة أن تبحث عن ذلك في كتب أصحابنا المشارقة بحثا شديدًا لَعَلَّكَ تَظْفَرُ بِنَصِّ يتضمَّن جواز الضرب على الرجلين، فإنْ لَمْ تَجِدُ فَعَرِّقْنِي بِمَا تَرَاهُ فِي ذلك، وهل يَلْزَمُنَا نَهْيُ فاعل ذلك أم لا ضَرَرَ؟
* والثاني: مَسُّ الحرير للبَدَن في الصلاة. لا يَخْفَاكَ أن أصحابنا أجازوا مقدار أوقية من الحرير في الثوب في الصلاة إذا لَم يَمَسَّ جسد المصلي، وقالوا إذا مَسَّ البدن بطلت الصلاة، ورَأيْنَا عامَّةَ الناس من أصحابنا وقعوا في هذا البلوى، فبطلت جميع صلاتهم على هذا القول، ثُمَّ ظفرتُ سابقًا بِجَوَاب حَضَرَ أَظُنُّه من الشيخ جاعد بن خميس أو ابْنِهِ - الشَّكُ مِنِّي" - يتضمن الجواب في هذه المسألة، كان سأله عنها بعضُ
اصحابنا المغاربة.
11 وقفت على جواب في المسألة للشيخ جاعد بن خميس الخروصي إلى الإباضية المغاربة، ما زال مخطوطا.
1 A 8