قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦فيسات
من
انوا
كان من اللَّيْلِ اللَّبُوسِ ذَوائِبة
من بَدْر تَمَ وَجْهُهُ وَتَرَائبُهُ
مِنَ الْجَهْلِ أَنْ تُعْنَى بِأَمْرِ كُفَيتَهُ وَتَشْرِكَ مَا كُلْفَتَهُ لا تُطَالِبُهُ
لَمْ يَجْعَلْ مَذَاهِبَ سَغَيه
وَمَنْ لَمْ يُفَكِّرُ في عَواقب أمره
وما هارب إلا إلى الموت ايب
مَدَى الدَّهْرِ لا يَنْجُو مِنَ السُّخط والرِّضَا
لَدَى سَعْيه غَالَتْهُ يومَا مَدَاهَبُهُ مَدَى دَهره صارَتْ عَقَابَا عَواقِبُهُ
ولا سالب الا وذا الدَّهْرُ سَالَبُهُ فَإِسْخَاطْهُ قَوْمًا لِّقَوْمٍ مَوَاهَبُهُ
وما عاقل فِي النَّاسِ مَنْ رَاحَ واغْتَدَى يُغالب في دُنياهُ ما هُو غاليه وأجْهَلُ أهل الجَهْلِ مَنْ كَان جَاهِلاً وَلَمْ يَدْرٍ أَنَّ الجَهْلَ من والى صاحبة
وأجْهَلُ منْهُ جَاهِلٌ ظَنَّ أَنهُ
ولا خَيْرَ في خَير تَرَى الشَّرِّ بَعْدَه
سير وقد عابَتْهُ جهلاً عوائبه
ولا في أخ دَبَّتُ إليك عَقَارِبُهُ ولا العيش إلا أَسْمَرُ اللَّوْنِ عَاسِلٌ وأشْقَرُ في يَوْمٍ عَبُوس تُلاعَبُهُ وقِرْنَ تُعاطيه الحِمامَ وفارس تعاطيه حينَا ثُمَّ حِينَا تُضَارِبُهُ دريني وخُلْقِي يا ابنَةَ القَوْمِ إِنَّنِي رأيتُ الأذى حَربًا مَنْ لا يُحاربة على أنَّني إمَّا امْرُو ضَمَّهُ الثَّرَى وإِمَّا فَتىً حَلَّتْ بِقَوْمٍ كتائبُهُ
وَإِمَّا فَتى ابكى عُيُونَ عداتِهِ وإِمَّا فَتيَ يَقْضِي عليه حِمَامَهُ وفتيان صدق من رجال خضارم لَهُمْ هِمَمٌ تَعْلُو العُلا وعزائم
وإِمَّا فَتى تَبْكِي عَلَيه أَقارَبُهُ وإِمَّا فَتى تَقْضِي الحِمَامَ قواصَبُهُ أوائلُهُمْ أعْيَتْ على مَنْ تُغَالَبُهُ يُصَدِّقُها فعل كرام مناقبة
وإما إذا اشتَدَّ البلى بنُفُوسِهِمْ وبالمال إمَّا ضَنَّ بالمال واهَبُهُ وأكرم بقَوْمٍ قَوْلُهُمْ هُوَ فَعَلَهُمْ ولا فعل إلا ما كَريمٌ مناسبه ألا إِنْ شَرَّ القَوْلِ مَا أَنتَ كَاذِبُهُ وإِنْ تَلفَ الدِّينُ الذي هُو طالبة سَلِي هَلْ قَطَعْنا سَبْسَبَا بَعْدَ سَبْسَبَ تَعَاوَى به سيدانه وثعالبة
وكُمْ قائل فِي قَوْله غير فاعل وَلَسْتُ امْرَءًا يَرْضَى سَلامَةَ نَفْسَهُ
سَلَى النَّسْرَ هَلْ زُرْنا فَلَمْ نَقْضِ حَقَّهُ فما زالَ يُخْفِي اللَّيْلُ ما في سَواده متى يكسب المعروفَ مَنْ كَان هَمُّهُ
وَقَدْ نَشَبَتْ في لَحْم قَوْمٍ مَخَالَبه إلَى أنْ بَدَتْ عندَ الصَّباح عجائبة غداء يُغدَي أو فتاة تُراقبه وعَاقَتْهُ من دُونِ الرَّحيل حَبائِبُهُ
إذا هَمَّ صَدَّتْهُ زَوَاجِرُ خَوْفه وهي كما ترى في ثلاثين بيتًا، ولا نَعْرِفُ من شعره غيرها.
كذا في التحفة وفي الأصل المخطوط، وفيه خَلَلٌ في مَبْنَاهُ ومَعْناه لم أهتَدِ إلى تصحي
246