قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

أحكامه وجواباته. وهي متناثرة في المُصَنَّفات الفقهية العُمانية.

وقفة مع السيرة المضيئة:

أقبسات |

من

انو

من أشكال التأليف التي اكتسبتْ خُصُوصيَّتها في التراث الفكري العُماني: ما اصْطَلَحَ العُمَانِيِّون على تسميته بالسِّير، و «السِّيرَةُ» في عُرْفهم تعني: رسالة يَبْحَثُ فيها مؤلّفها قضية نازلة في المجتمع، تستدعيه أن يقول رأيه فيها: استقلالاً، أو جوابا لسائل، مخالف أو معترض. وهي اركٌ حضاري زاخر في فقه السياسة الشرعية

أو رَدًّا على خاصة.

ومع اختلاف الباحثين في عَدَدِها وأوَّلِ مَنْ جَمَعَها وما هو الجامع بينها فإن عددًا وافرًا منها تضمّنته مخطوطاتها الجوامع؛ على تفاوت في مضمونها بين عشرين سيرةً إلى ما فوق المئة، وخلاف في عناوينها بين «السِّير» و «سيّر عُلماء المسلمين» و «سير العلماء الإباضية» و «السير العُمانية» و «السير والجوابات»، وقد طبع قسم منها تحت هذا العنوان

الاخير.

وسيرة الإمام راشد بن سعيد المسماة بـ (السيرة المضيئة واحدة من هذه السير، ومِنْ أوَّلِ نظرة لَهَا نُدرك أنها رسالة بعثها الإمام إلى الإباضية في بلاد السند، وخَصَّ منهم بالذكر: أبا العباس بن مربح والمهند بن سدها، وأبا عبد الله محمد بن بروزان. ولعلَّ هؤلاء الثلاثة كانوا من العُلماء المُقَدَّمين فيهم. ومن المؤسف أن لا نعرف عنهم أسْمَائِهِمْ كما وَرَدَتْ في السيرة. كما لا نجد فيما بين أيدينا من مصادر إشارات

سوى

44

تاريخية إلى احوال إباضية السند في ذلك العصر.

والسند إقليم من أقاليم شبه القارة الهندية بمفهومها الواسع، يَشْقُهُ النهر الكبير المعروف بنهر السند الممتد مسافة 2900 كيلومتر لينتهي في بحر العرب، وكان في

43 انظر مثلا: الضياء للموتبي 12/ 115 14/ 84. والإيضاح في الأحكام لأبي زكريا 4 17954. وبيان الشرع 28/ 111. 29/ 97، 190 560/ 200. 68/ 0244 0249 69/ 239 700/ 329. والمصنف 10/ 1296،86/ 70، 153،84. وكتاب الاهتداء لصاحب المصنف ص 204،202.

44 وقد صَعب عليّ ضَبْطُ أسمائهم، فكتبتها كما وَرَدَتْ في أصولها المخطوطة.

247