قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

فيسات من

مِثْلَ النَّجوم الهاوية والرِّياح الجارية والسَّحائِبِ السَّارية، فظاهر هذا الكلام عام وهُوَ

في الحقيقة خاص.

[شواهد من شعر العرب]

واللُّغَةُ تَنْطِقُ بهَذا كله، من ذلك قولُ عَنْتَرَةَ بن شَدَّادِ العَبْسِيِّ:

جادَتْ عليهِ كُلُّ بِكْرِ حُرَّةٍ

فَتَرَكْنَ كل قرارة كالزهم

ولَمْ تَكُنْ [كلُّ] سحابة بكر - وهي التي لم يفتقها المطر قبل ذلك - تَجُودُ على ذلك

البيت الذي وَصَفَه. وهذا مثل قول طَرَفة البكري:

يَقُولُونَ إِنِّي بالغ كل مأرب

وإني وإنْ غُمَّ النجومُ مُهتَدِ

ومعلوم أنه لا يَبْلُغُ كُلَّ ماربه كما وَصَفَهُ أصحابه، وكيف يكون ذلك وهو يقول:

لخَوْلَة أطلال بِبَرقَةِ فَهُمَدِ فروضة دعمي فأكناف حائل

تَلُوحُ كباقي الوشم في ظاهر اليد

ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد

فَدَلَّ من قوله ذلك أنْ كانَ مراده أن تكون أطلال خولة بها عامرة، فأمست منها خالية، حتى أبكاه ذلك، ولا يُحْزَنُه ويُبكيه إلا ما لا يَرْغَبُ فيه، وقوله أيضًا: بالفي

فمالي أراني وابن عمى مالكًا

أيضا:

متى أذن منهُ يَنا عنِّي وَيَبْعُد

فكان من رأيه أن يكون من ابن عمه دانيًا فأصبح عنه بعيدا نائيًا، وقولُ عنترة

وأعْلَمُ مَا فِي اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ

ولكنَّنِي عَنْ عِلْمٍ مَا فِي غَدٍ عَمِي

8 - سقطت من جميع النسخ. وكتبت في النسخة (أ) في الأعلى بخط مغاير، وإثباتها هو الصواب. 9 - اتفقت النسخ على نسبة الشاهد إلى عنترة، والصواب أنه من معلقة زهير بن أبي سلمى.

741