قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ٣١فيسات
من
(9 مساء السبت 16 محرم 1423 هـ / 29 مارس 2002 م: مُحَاضَرة عامة بالمسجد العتيق في مدينة بني يزجن. قال فيها الشيخ: «إنه من فضل الله تعالى أن يجمعنا في قلعة العلم التي تفجَّرَتْ منها ينابيع العلم التي فاضت على ميزاب والجزائر والعالم، وإن تاريخ بني يزجن لَحَرِيٌّ أن يُكتب بماء الذَّهَبِ، ولو لَمْ يَكُنْ لَهَا مِن العلماء إلا الشيخ عبد العزيز الثميني والشيخ محمد اطفيش لكفاها فخرًا. كيف وهي تزخر بالكثير من العلماء؟ وحري بنا إذن أن يكون حديثنا اليوم عن العلم والعلماء». وحول هذا الموضوع أفاض الشيخ في الحديث إلى أن ختمه بقوله: «وإننا ندعو الشباب إلى إحياء مآثر السلف حتى يعود إلى الأمة سالف مجدها، وإنه لَمَّا يُسأل عنه الإنسان يوم القيامة شبابه، على أنه سيسأل عن عمره كاملا. وليس الشباب فرصة لالتهام الملذات وارتكاب الشهوات، وإنما هو فرصة للتقرب إلى الله.
216
ولقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شبابا، ولكنهم لا يترددون على حانات الخمور، ولا يتطلعون إلى محاسن النساء، ولا يهتمون بشيء من متاع الدنيا. إنما انطلقوا إلى فسيح الأرض يحملون لواء الجهاد، ولواء الحرية إلى البشرية جمعاء. لقد كانوا فرسان الليل وفرسان النهار، وكذلك كان اصحاب أبي حمزة
المختار شبابا، فنرجو أن يوفق الله شبابنا ليكونوا على هذا النهج القويم».
10 صباح السبت 16 محرم 1423 هـ / 30 مارس 2002 م: جولة تفقدية لآثار سدراتة وورا جلان (البعيدة عن غرداية نحو (200 كلم) ثم إلقاء محاضرة عامة بمسجد لالة «عزة» في مدينة وارجلان. قال الشيخ فيها: «وإنه لَمَنْ فضل الله العظيم علي أن يَسَّرَ لي هذه الزيارة إلى القطر الجزائري الشقيق العريق، الذي ناضل وجاهد من أجل استقلاله ومقوماته، ويسر لي هذه الزيارة إلى بلاد عاصم السدراتي لة إبية أحد حملة العلم من المشرق إلى المغرب على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. وبلاد أبي عمار عبد الكافي وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم. لذا فيجدر بنا أن
ريدا