قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ٣١٤فيسات
من
انو
كتاب عُماني مُفْرَد عُني بتعداد الفرق الإسلامية وذكر اعتقاداتها، على شاكلة كتب المقالات المشهورة. ومادة الإزكوي في هذا الجانب منقولة عنه، إضافة إلى معلومات تاريخية متفرقة جمعها منه.
الثالث: سيرة مُحمد بن عبد الله بن مَداد (ت 917 هـ) الموسومة بـ (صفة نسب العلماء). وقد استفاد منها الإزكوي في تقييد تواريخ ولايات الأئمة ووفياتهم، كما نقل منها ملة - نقلاً يكاد يكون حرفيا - الباب التاسع والثلاثين في تواريخ موت بعض الصحابة وعلماء عُمان.
وربما جاء تركيز الباحثين على المصدر الثاني من هذه المصادر، وهو (الكشف والبيان) للقلهاتي، وكان مثار تشكيكهم في مادة (كشف الغمة نظرا لتقارب الكتابين في عنوانهما، وارتباطهما بكتاب (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) الذي وَصَفَهُ البرادي. وليس في الأمر كبير إشكال بمجرد اكتشاف علاقة بين هذه الكتب، بل إن المقارنة والدلائل التي أوردناها سابقا تؤكد الفرز بينها:
"
- فـ (الكشفُ والبيان) للقلهاتي كتابٌ مُطوّل في مقالات الفرق الإسلامية، مع فصيل اعتقادات الفرقة الإباضية على وجه الخصوص. ليلق العلي
- و (كشف الغمة وبيان فرق الأمة كتابٌ في الموضوع نفسه، المصنف مجهول، مع إيجاز في مادته، وإجمال في معلوماته.
- وكشف الغمة الجامع لأخبار (الأمة كتاب في تاريخ عمان، مَهَّدَ مؤلفه الإزكوي لأبوابه التاريخية بفصول في العقائد ومقالات الفرق الإسلامية، اقتبسها من
أحد الكتابين المذكورين (2) بل 2 نظر ن ليبيا ومثل هذا الاقتباس شائع في المصنفات العُمانية، فهذه سيرة ابن مداد نَجِدُ نصوصًا حرفية منها عند الإزكوي في كشف الغمة (ق 12 هـ) وقبل ذلك عند الشقصي في منهج الطالبين (ق 11 هـ) وعند الخراسيني في فواكه العلوم (ق 11 هـ) ثم عند السعدي