قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠من
انو
مهداة إلى جنابه، لا تزال مكتبته تتزيَّنُ بهَا وسَجَّل أبو إسحاق تقريضًا للكتاب سنة
حيا ان اترتال
جالعا!
يت ليا
1354 هـ / 1935 م جاء فيه: أجل كتاب في علوم القرآن، وأفْخَمُ سِفْر في جَلال القرآن، ومُعْجِزَةٌ من معجزات القرآن كتاب (الوَحْيِ الْمُحَمَّدِي). طَالِع - أَيُّهَا الْمُعْتَزُّ بِالقُرْآنِ، وَيا طَالِبَ مِنْهَاجِ الْهِدَايَةِ المحمدية - هذا السِّفْرَ الجليل؛ تَرَ َأبْدَعَ مُؤلَّف، وأسنى ما جاء به القرآن من هداية البشر أجمعين. إِنَّ (الوَحْيَ المَحَمَّدِيَّ) علمٌ وَفقَ الله إليه مؤلفه العلامة الجليل السيد رشيد رضًا. علمٌ مُسْتَخْرَجٌ من كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا
من.
خَلْفَه.
لقد كُتب في علوم القرآن كُتُب كثيرة، ولكنها لم تبلغ أن تأتي بما جاء في (الوحي المُحَمَّديّ)، حتى أصبَحَ هذا الكتابُ آيةً في الإبداع، وغايَةٌ في كَشْف معاني الكتاب المنزل على قلب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم. فيه الحَجَّةُ على البشر أجمعين. وإنَّ القُرآنَ يَدْعُوهم إلى الانضواء تحت لوائه، ضامنًا لَهُمْ كمال السعادة، والشُّمُول بالنعم
الرحمانية، وجلال العزَّة؛ إنْ هُمْ أخذوا بما جاء به من عند الله الرحمن الرحيم. كَشَفَ هذا الكتاب مناهج السعادة للأمم، وسُبل الهداية الشاملة لطبقات البشر وأجناسه، حتى أصبَحَ عِلْمًا برأسه، يجب أن يُعتَنَى بتدريسه بين الفنون العالية، لتخريج
رجالٍ عَامِيِّينَ في الهداية إلى شريعة الله التي أكملها وأتَمَّ بِهَا نعمته على خَلْقِه. لقد أخرج المصنِّفُ هذا الكتاب للأمم، وهو أحْسَنُ مَا أُخْرِجَ للناس من جهود العلماء، فلا رَيْبَ أنّ العلماء في جميع الأمم ستتلقاه بالقَبُول، وسيُتَرجَم إلى جميع الكتاب الذي تنشده اليوم العقول السَّليمة في كل الشعوب. وسيهتدي بهداه مَنْ أراد الله له السعادة من بين أولئك العقلاء الذين يَسْعَوْنَ وراء الحق لأنه الحق، ويُدركون أن القرآن كتابٌ من عند الله هدى وبشرى لأولي الألباب، لا سعادة
اللغات، لأنه
هو
للبشر إلا به، ولا سَلامَ إلا باتباع هديه.
376