قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

فيسات من

بادرا بالمشاركة الفعّالة في المؤتمر الإسلامي المنعقد في القدس الشريف" سنة 1350 هـ / 1931 م، وكان لَهُمَا حضورُهُمَا المُميّز. فقد ترأس السيد محمد رشيد رضا لجنة الدعوة والإرشاد - وهي إحدى اللجان المنبثقة عن المؤتمر - وتلا على الحاضرين تقرير اللجنة، وكان من إعداده وصياغته بعد إقرار بقية الأعضاء، ثُمّ فتح باب النقاش فتكلم الشيخ أبو إسحاق اطفيش حين جاء دوره، فقال ما ملخصه: إنه هو ممن ابتلوا بدراسة الخلاف بين المسلمين، وإنه يعتقد أن التوفيق والتأليف في هذا المؤتَمَرِ مُتَّفَقٌ عليه، وأن الإخلاص مُخَيَّمٌ عليه، وأنه يعرفُ السّيد رشيدا ويعرفُ فكره وفضله، وأن رائده الوحدة الإسلامية وهو دائما يدعو إليها … ثُمّ ذكر بعض مؤاخذاته على التقرير،

وابدى ملاحظاته عليه.

76

غَيْرَ أنْ ممَّا شابَ جَوَّ الْمُوْتَمَر وكاد أن يُكَدِّرَ صفاءَه: اعتراض بعض المشاركين

6

- من وجهة نظر مذهبية - على ما جاء في التقرير، وإثارة النزاع حول قضايا تاريخية عَفَا عليها الزمن، واتهام الأطراف الأخرى - وعلى رأسهم السيد رشيد رضا – بالتحيز سال 1 والطائفية!!

Vo

فبادر أبو إسحاق اطفيش - قَبْلَ كُلّ الحاضرين - بإطفاء الفتنة في مَهْدِهَا،

هو المؤتَمَرُ الإسلامي العام الذي أقيم في القدس ابتداءً من يوم 24 رجب 1350 هـ / الموافق له 4 ديسمبر 1931 م. وحَضَرَهُ مندوبو اثنتين وعشرين دولة إسلامية، إضافةً للعديد من قيادات العمل والفكر الإسلامي، مثل (محمد رشيد رضا) صاحب المنار، و (سيد قطب) صاحب ظلال القرآن والمفكر والشاعر الهندي الشهير (محمد إقبال) والزعيم الهندي (مولانا شوكت علي) والزعيم التونسي (عبد العزيز الثعالبي ورئيس وزراء إيران الأسبق (ضياء الدين الطبطبائي) والزعيم السوري (شكري القوتلي) إضافة لمنسق المؤتمر العام والداعي له الشيخ المناضل مفتي الديار الفلسطينية الحاج (أمين الحُسَيْنِي). وكان هذا المؤتمر من أضخم المؤتمرات التي عقدها المسلمون لبحث قضية التوطين اليهودي على أرض فلسطين والتواطؤ الدولي على ذلك. انظر للاستزادة: كتاب (خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350 هـ - (1931 م) للزعيم عبد العزيز الثعالبي، الطبعة الأولى: 1408 هـ / 1988 م. دار الغرب الإسلامي- بيروت لبنان 76 المنار مج 32/ ص 290. العدد الصادر بتاريخ ذي القعدة 1350 هـ مارس 1932 م. وقد ورد النص في الأصل هكذا بمعناه دون

الفاظه.

77 قال السيد محمد رشيد رضا: وقد افتتحت الدفاع عن التقرير بالإشارة إلى ما يعرفه أكثر أعضاء المؤتمر وغيرهم من جهادي مدة ثلث قرن ونيف في سبيل جمع كلمة المسلمين … ويَشْهَدُ لي بذلك أكثر من ثلاثينَ مُجَلدًا من مجلة المنار لا يُمْكِنُ لأحد أن يُمَارِي. قلت: وإن لي قاعدة معروفة مشهورة في الجمع بين أصحاب المذاهب الإسلامية، سُمّيت القاعدة الذهبية، وهذا نصها: نَتَعَاوَنُ على ما نتفق عليه، ويَعْذُر بعضنا بعضا فيما تختلف فيه». المنار مج 22/ ص 291.

فيها.

384