قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ١٠

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

أن العلامة أطفيش توفى سنة 1914 أي قبل حوالي عقدين من تأسيس الإمام عبد الحميد بن باديس لجمعية العلماء سنة 1931.

حظي العلامة محمد بن يوسف باحترام واسع في واحة ميزاب وفي الجزائر والعالم العربي والإسلامي ما بين شرق إفريقيا وشواطئ بحر العرب في عمان، وألقى دروسا في المدينة المنورة أثناء رحلته الحجازية الأولى، وكان موضوع دروسه كتاب السنوسية في عقائد المالكية وهناك أعد كتابه إيضاح المنطق في بلاد المشرق، والتقى بعدد من علماء المالكية والشافعية والحنفيّة من العرب والأتراك والإيرانيين يذكرهم بأسمائهم وبعض مؤلفاتهم في كتابه الآنف الذكر.

إنّ العلامة الموسوعي أطفيش وهو من أئمة الفقه الأباضي في المغرب والمشرق العربي، ومن كبار المجتهدين والمتضلّع في أصول العقيدة من القرآن والسنّة قد ناهض التعصب للرأي والمذهب ودعى لتقبل وجهة نظر المخالف، فقد كتب في كشف الكرب والحق يقبل من كل من جاء به وردّ على الأزارقة والصفرية وهو يورد في نصوصه أقوال المذاهب الإسلاميّة ويحرص على الأمانة العلمية ويفضلها على ما يعتبره مفسدة أي إنكار رأي الآخر.

يجمع الذين كتبوا عن قطب الأئمة ودرسوا تراثه من تلاميذه ومريديه أنه كان رحمه الله متواضعا قريبا جدًا من عامة الناس، متفرّغا تماما لطلب العلم والتعليم أينما حل وارتحل، شديد الورع، فهو يرى أنّ من قواعد الإيمان في الإسلام العلم والعمل والنية والورع، وقد التزم بذلك في سيرته وفي نشاطاته العلميّة والاجتماعية فهو روحاني ولكنّه غير متصوّف وليس من أهل الباطن، فهو ينشد القرب من الله سبحانه

9