قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ١١٣قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
«وغالب هذا النوع للتعدية. وقد يكون للصيرورة … ولغيرها، كما بسطته في شرح اللامية» 152، لأنّه اكتفى في الكافي بذكر معنيين، وهما التعدية والصيرورة.
* تجنّب التكرار: يؤكّد ذلك إيراد عبارات مختلفة من نحو: على ما مرّ، كما مر، قد مر 153.
* الاستطراد: تمثل خاصة في حديثه عن الاشتقاق؛ ساق تعاريف كثيرة محاولة منه الإحاطة بالموضوع، واستيفاء حقه من البحث، لإفادة المتعلّم المبتدئ 154.
*
عدم عزو الأقوال: أغلب النصوص المنقولة في الكافي غير منسوبة إلى أصحابها، تجدها مصدّرة بعبارات مثل: قال بعضهم، قال بعض، قيل، عن بعض …
وأرجعت ذلك إلى أن هدف الشيخ هو الرغبة في اشتغال المتعلّم بالنصوص لا بأسماء قائليها.
يظهر للمطلع على كتاب الكافي ملامح أخرى، تكشف عن شخصية هذا العالم، منها؛ تصريحه باستنفاذ طاقة البحث كلّها، من خلال عبارة كرّرها في عدّة مواضع، هي «هذا ما ظهر لي في تحقيق المقام» 155، وما ذلك إلا تواضع العالم المدقق. إضافة إلى ذلك تجده يستعمل الأسلوب الجريء، جرأة لا ترتقي إلى الغرور؛ تمثل ذلك في مناقشة آراء اللغويين الكبار من جهة، وفي استعماله بعض الأساليب، تنم عن رغبته في دفع المتعلّم إلى الاكتفاء بما قرّره من جهة أخرى؛ نحو قوله في مسألة
152 - المصدر السابق ص 75 وشرح اللامية: ج 2 ص 177 وما بعدها
153 - ينظر المصدر السابق ص 77، 168، 225
154 - ينظر المصدر السابق: ص 48 ـ 54
155 - الكافي: ص 50، 179
112