قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

(العالميّة) وتخوّل له التصرّف في الكون، وتصرّفه تنفيذي يحكمه العالم الإلهي، وتتجاوز مرتبة المَشْيَخَة، حيث المشيخة وظيفة دنيا، محدّدة بالزمان والمكان وينالها كثير من الخاصة، بينما القطبية مرتبة عليا لا نهائية، ولا ينالها في الزمان والمكان إلا خاصة الخاصة؛ وتُسخّر العقل لخلق مبررات لأفعالها. ومَنْ تُطلق عليه الكلمة يعدّ قطباً، فمرتبته في الحقيقة المحمدية؛ لأنّه القطب الذي تدور عليه حقائق الأقطاب من حيث إنّه المصدر والفيض والممدّ لكل الأقطاب. كما أن القطبية ترتبط بصيغة

(المجذوب) وهو من اصطفاه الحق لنفسه وأطلعه بجناب قدمه، ففاز والمراتب، بلا كلفة المكاسب والمتاعب. فالقطبية في

بجميع

المقامات

نظر الصوفية تعني ثلاثة أمور هي:

الإمامة

المرجعية

الوتدية

مترادفات القطب بحثت في المعاجم الصوفية ووجدتُ أنّ لها عشر (10) مرادفات، وهي: الغوث - الخليفة - قُطب الزمان - قُطب الوقت

-

- واحد الزمان - شخص الوقت - صاحب الوقت - عبد الله - الحجاب الأعلى - مرآة الحق 187. ومن خلال هذه المرادفات أريد استنطاق دلالاتها لمعرفة مدى تمثلها في العالم اطْفَيَش، وأربط ذلك بعلمه وأفعاله وخصاله، كما أقرّها شيوخ الصوفية من مثل: محي الدين بن العربي وابن الفارض، والنفّري، والحلاج وغيرهم.

-1 الغوث في تعريفات الشريف الجرجاني يقول عن القطب عبارة عن

187 - سعاد الحكيم، المعجم الصوفي، ط 1، لبنان،1981، ندرة للطباعة والنشر، ص 909

124