قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

والإسلامي، وعمل على توجيهه توجيهاً إسلامياً حنيفياً، فحمّل طلابه تبعة نشر أفكاره القطبية في بني يزكّن وفي خارجها، وحمّلهم كذلك رسالة تبليغ المعرفة العلمية الصحيحة المصاحبة للورع العلمي الذي هو عماد الدين، وهو الكفّ عمّا يوجب النار؛ حيث كان يؤكّد على أنّ العلم يبنى على التقوى وإخلاص النية والالتزام بالقيم الأخلاقية الإسلامية ومحاربة الجهل.

7 - صاحب الوقت هو الصديق والقرين؛ فتعني اللفظتان: شخص مفرد متعيّن في الزمان والمكان يتحد بالقطب من حيث إنّ هذا الأخير واحد في وقته، له التحكّم في العالم بشرع زمانه (فريد (زمان) ويقال:

لكل زمان واحد هو عينه وإنّي ذاك الشخص في العصر أوحد هذا على وجه العموم، وأما على وجه خصوص الخصوص فتطلق الكلمتان على من جُمعت له الحالات، وأقيم مقام الشفاعة، فهو سيّد القوم وصاحب الوقت وخليفة الله في أرضه. إنّ الحاج اطفيش لم يتلق القطبية عن غيره (عصامي) كان قطب الرحى حيث يدور حوله العلماء، فهو واسع يدور عليه المريدون، خاض الكفاح معهم، ورفض معهم كلّ مظاهر الجمود الفكري والتعصب المذهبي داعياً إلى العلم النافع وتطهير النفوس الإسلامية من الجهل، ولهذه الخصلة الكبيرة استحق لقب (صاحب الوقت).

فَلَك

8 عبد الله: إنّ ما سوى الحق هو عبد الله، فالعبد الإلهي الذي اكتسب صفة الإلهي للصورة التي خُلقَ عليها. فعبد الله هو العبدُ الذي استخلص نفسه من عبودية كل ما سوى الله، فكان خالص العبودية. والمقصود هنا هو الإسوة الحسنة بأخلاق الرسول (صلى الله عليه وسلم) حيث حُسْنُ الخلق أحدُ

128