قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

لم يكن الغرض من كتابة هذه الرسالة هو تدوين تاريخ منطقة وادي ميزاب في القرن التاسع عشر الميلادي، وإنما وجهها الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش إلى الوالي العام الفرنسي جول كومبون Jules Combon بتاريخ 12 ربيع الأول 1412 هـ / 1894 م، الغاية منها الإعترض على تطبيق القانون الرامي إلى تعديل قانون الملكية العقارية بالجزائر خاصة ميراث ذوي الأرحام على منطقة وادي ميزاب، والذي عرض مشروعه على مجلس الأمة الذي ناقشه يومي 15 و 16 فبراير 1894 م.

منهج المؤلف المخطوط ينتمي إلى أحد أصناف الفنون الأدبية وهو النثر، ويندرج تحت ما يسمى بفن المراسلة وهو خال من عبارات السجع والبديع، كونه رسالة رسمية من رئيس هيئة العزابة إلى الوالي العام بالعاصمة، غلب عليه منهج الاستقراء للواقع المعاش والأحداث المتتالية والاستنباط من الكتب السماوية والاستشهاد منها ومن السنة النبوية والإحتجاج بالقانون الفرنسى والمعاهدة الموقعة بين الجانبين.

لقد عمد القطب في الشطر الأول من الرسالة الذي استهله بالخطبة إلى استخدام أسلوب الحوار والمناقشة بحيث قام بتفكيك القرار الصادر من الوالي العام الفرنسي القاضي بإلحاق وادي ميزاب وإلغاء الإتفاقية التي نظمت العلاقات بين الجانبين منذ 1853، والرد على كل ما بررت به فرنسا الإجراء الذي اتخذته بشأن هذه المنطقة.

واعتمد في رده على بنود الاتفاقية أولا وما ينفي من الواقع نقضها، ثم يثبت من خلالها أن فرنسا هي التي لم تحترم ما اتفق عليه على سبيل المثال قول الجنرال « … أعطى بعضكم الحكم … »، والأصل في

المعاهدة أن لا تتدخل فرنسا في الشؤون الداخلية لوادي ميزاب.

135